تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
هذا للمختار ، وما زاد على ذلك حتى تغرب الشمس وقت لذوي الأعذار . وكذا من غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة للمغرب ، والعشاء من ذهاب الحمرة إلى ثلث الليل للمختار ، وما زاد عليه حتى ينتصف الليل للمضطر ، وقيل : إلى طلوع الفجر . وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الحمرة للمختار في الصبح ، وما زاد على ذلك حتى تطلع الشمس للمعذور . وعندي أن ذلك كله للفضيلة . ووقت النوافل اليومية للظهر من حين الزوال إلى أن يبلغ زيادة الفئ قدمين . وللعصر أربعة أقدام ، وقيل : ما دام وقت الاختيار باقيا ، وقيل :
شرح
قوله : " هذا للمختار وما زاد على ذلك حتى تغرب الشمس وقت لذوي الأعذار " . كالمريض والمسافر وذي الحاجة التي يضر فوتها . ومقتضى هذا القول أن الصلاة بعد الوقت المذكور للمختار تصير قضاء ، وهو ضعيف . قوله : " وعندي أن ذلك كله للفضيلة " . أشار بذلك إلى جميع ما تقدم من قوله : " وقال آخرون " إلى آخره . وهذا هو المشهور . واعلم أن حاصل التفصيل بالفضيلة وغيرها أن الظهر لا تؤخر عن المثل اختيارا ، والعصر لا تؤخر عن المثلين ، ولا يضر جمعهما قبل فوات المثل إجماعا . نعم الأفضل تأخير العصر إلى مضي المثل . وأما المغرب فلا تؤخر عن ذهاب الشفق ، كما لا تقدم العشاء عليه ، فلا يجمع بينهما في وقت واحد كما أمكن ذلك في الظهرين . فتأمل . قوله : " وقيل : ما دام وقت الاختيار باقيا " . المراد بوقت الاختيار ما مر من المثل للظهر أو الأربعة أقدام ، والمثلين للعصر