هذا للمختار ، وما زاد على ذلك حتى تغرب الشمس وقت لذوي الأعذار .
وكذا من غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة للمغرب ، والعشاء من
ذهاب الحمرة إلى ثلث الليل للمختار ، وما زاد عليه حتى ينتصف الليل
للمضطر ، وقيل : إلى طلوع الفجر .
وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الحمرة للمختار في الصبح ، وما زاد
على ذلك حتى تطلع الشمس للمعذور . وعندي أن ذلك كله للفضيلة .
ووقت النوافل اليومية للظهر من حين الزوال إلى أن يبلغ زيادة
الفئ قدمين .
وللعصر أربعة أقدام ، وقيل : ما دام وقت الاختيار باقيا ، وقيل :
شرح
قوله : " هذا للمختار وما زاد على ذلك حتى تغرب الشمس وقت
لذوي الأعذار " .
كالمريض والمسافر وذي الحاجة التي يضر فوتها . ومقتضى هذا القول أن
الصلاة بعد الوقت المذكور للمختار تصير قضاء ، وهو ضعيف .
قوله : " وعندي أن ذلك كله للفضيلة " .
أشار بذلك إلى جميع ما تقدم من قوله : " وقال آخرون " إلى آخره . وهذا هو
المشهور .
واعلم أن حاصل التفصيل بالفضيلة وغيرها أن الظهر لا تؤخر عن المثل
اختيارا ، والعصر لا تؤخر عن المثلين ، ولا يضر جمعهما قبل فوات المثل إجماعا . نعم
الأفضل تأخير العصر إلى مضي المثل . وأما المغرب فلا تؤخر عن ذهاب الشفق ، كما
لا تقدم العشاء عليه ، فلا يجمع بينهما في وقت واحد كما أمكن ذلك في الظهرين .
فتأمل .
قوله : " وقيل : ما دام وقت الاختيار باقيا " .
المراد بوقت الاختيار ما مر من المثل للظهر أو الأربعة أقدام ، والمثلين للعصر