وقال آخرون : ما بين الزوال حتى يصير ظل كل شئ مثله ، وقت
للظهر . وللعصر من حين يمكن الفراغ من الظهر حتى يصير الظل
مثليه ( 1 ) . والمماثلة بين الفئ الزائد والظل الأول ، وقيل : بل مثل
الشخص .
وقيل : أربعة أقدام للظهر وثمان للعصر .
شرح
ومثله عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
قوله : " والمماثلة بين الفئ الزائد والظل الأول وقيل : بل مثل
الشخص " .
المراد بالفئ ما يحدث من ظل الشخص بعد الزوال ، وبالظل ما حدث منه
قبله . والمراد بالظل الأول ، الباقي منه عند الزوال ، فإن البلد متى زاد عرضها عن
ميل الشمس ، أو كانت الشمس في البروج الجنوبية ، يبقى للشخص عند الزوال ظل
شمالي ، فإذا زالت الشمس أخذ في الزيادة . واعتبار المماثلة بين الفئ الزائد والباقي
من الظل - مع مخالفته للمنصوص - مستبعد جدا ، فإن ذلك يوجب اختلاف الوقت
على وجه لا يكاد ينضبط إلا نادرا ، لاختلافه بالزيادة والنقصان كل يوم ، وقد يتفق
عدمه أصلا فلا يتحقق المماثلة ، فما حكاه المصنف قولا هو الأجود . والمراد بمماثلة
الفئ للشخص ، زيادة على الظل الأول الذي زالت عليه الشمس . وكذا القول في
المثلين والأقدام .
قوله : " وقيل : أربعة أقدام للظهر وثمان للعصر " .
المراد بالقدم هنا سبع الشخص ، والمراد أن الزيادة متى صارت بمقدار أربعة
أسباع الشخص خرج وقت الاختيار للظهر ، ومتى صار بقدر الشخص وسبعه خرج
وقت العصر .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ وظل كل شئ مثليه " .
( 2 ) التهذيب 2 : 259 ح 1033 ، الاستبصار 1 : 265 ح 960 ، الوسائل 3 : 128 ب " 16 " من أبواب
المواقيت ح 10 .