تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ويعلم الزوال بزيادة الظل بعد نقصانه ، أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل القبلة ، والغروب باستتار القرص ، وقيل : بذهاب الحمرة من المشرق ، وهو الأشهر .
شرح
قوله : " ويعلم الزوال بزيادة الظلل بعد نقصانه " . بناء على ما هو الواقع في بلاد المصنف ، بدليل قوله بعد : " أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن " أو مبني على الغالب في الربع المسكون . ولو أريد تعميم الفائدة زيد " أو حدوثه بعد عدمه " كما صنع غيره . ويجمع العلامتين ظهور الظل في جانب المشرق عند إخراج خط نصف النهار . واعلم أن حدوث الظل بعد عدمه يتفق في بلد يساوي عرضه الميل الأعظم أو ينقص عنه ، لا في أطول أيام السنة في مكة وصنعاء كما قيل فتأمل . قوله : " أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل القبلة " . أي قبلة أهل العراق سواء في ذلك الركن العراقي وغيره . لكن لا يعلم الزوال بهذه العلامة إلا بعد مضي زمان طويل من أول الوقت ، فإن قبلة العراق تميل عن خط الجنوب نحو المغرب كما سيأتي ( 1 ) . وأضبط من ذلك أن يستقبل نقطة الجنوب بإخراج خط نصف النهار ، فيكون ميل الشمس حينئذ إلى الجانب الأيمن علامة الزوال . قوله : " وقيل بذهاب الحمرة المشرقية " . يتحقق ذهابها بتجاوزها جانب المشرق ، وحده قمة الرأس ، وهو دائرة نصف النهار . وهذا هو علامة سقوط القرص في الأفق الحقيقي ، كما أن طلوعها فيه يكون قبل بروزها إلى العين بيسير . وقد نبه على ذلك في الأخبار . قال الباقر عليه السلام : " إذا غابت الحمرة من هذا الجانب فقد غابت الشمس من مشرق الأرض وغربها " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص 153 - 154 . ( 2 ) الكافي 3 : 278 ح 2 ، التهذيب 2 : 29 ح 84 ، الاستبصار 1 : 265 ح 956 ، الوسائل 3 : 126 ب " 16 " من أبواب المواقيت ح 19 .