تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وما بينهما من الوقت مشترك وكذا إذا غربت الشمس دخل الوقت المغرب ، ويختص من أوله بمقدار ثلاث ركعات ، ثم يشاركها العشاء حتى ينتصف الليل . ويختص العشاء الآخرة من آخر الوقت بمقدار أربع ركعات . وما بين طلوع الفجر الثاني - المستطير في الأفق - إلى طلوع الشمس ، وقت للصبح .
شرح
شدة الخوف وقد دخل عليه الوقت جامعا للشرائط ، فوقت الاختصاص بالنسبة إليه مقدار صلاة ركعتين عوض كل ركعة تسبيحات أربع ، مع ما يضاف إليها . ووقت تلافي ما يجب تلافيه من الأجزاء المنسية من وقت الاختصاص . وفي كون وقت الاحتياط وسجود السهو من وقف الاختصاص نظر . قوله : " وما بينهما من الوقت مشترك " . معنى الاشتراك إمكان وقوع كل واحدة منهما في الوقت المشترك على وجه ، وإن كانت الأولى قبل الثانية مع العلم . وتظهر فائدة الاشتراك مع الظن والنسيان كما سيأتي ( 1 ) . قوله : " بمقدار أربع " . على تقدير كونه حاضرا ، ولو كان مسافرا فمقدار اثنتين كما مر . ولو قال " بمقدار أدائها " كما صنع في غيرها كان أولى . قوله : " المستطير في الأفق " . أي المنتشر الذي لا يزال في زيادة . والمراد بالأفق هنا دائرة عظيمة موهومة تفصل بين الظاهر والخفي من الفلك وقطباها سمت الرأس والرجل . وانتشار الفجر فيه مجاز وتسمية لما قاربه باسمه ، إذ الانتشار فوقه لا فيه .
هامش
( 1 ) في ص 150 .