وما بينهما من الوقت مشترك وكذا إذا غربت الشمس دخل الوقت
المغرب ، ويختص من أوله بمقدار ثلاث ركعات ، ثم يشاركها العشاء حتى
ينتصف الليل .
ويختص العشاء الآخرة من آخر الوقت بمقدار أربع ركعات . وما
بين طلوع الفجر الثاني - المستطير في الأفق - إلى طلوع الشمس ، وقت
للصبح .
شرح
شدة الخوف وقد دخل عليه الوقت جامعا للشرائط ، فوقت الاختصاص بالنسبة إليه
مقدار صلاة ركعتين عوض كل ركعة تسبيحات أربع ، مع ما يضاف إليها . ووقت
تلافي ما يجب تلافيه من الأجزاء المنسية من وقت الاختصاص . وفي كون وقت
الاحتياط وسجود السهو من وقف الاختصاص نظر .
قوله : " وما بينهما من الوقت مشترك " .
معنى الاشتراك إمكان وقوع كل واحدة منهما في الوقت المشترك على وجه ، وإن
كانت الأولى قبل الثانية مع العلم . وتظهر فائدة الاشتراك مع الظن والنسيان كما
سيأتي ( 1 ) .
قوله : " بمقدار أربع " .
على تقدير كونه حاضرا ، ولو كان مسافرا فمقدار اثنتين كما مر . ولو قال
" بمقدار أدائها " كما صنع في غيرها كان أولى .
قوله : " المستطير في الأفق " .
أي المنتشر الذي لا يزال في زيادة . والمراد بالأفق هنا دائرة عظيمة موهومة
تفصل بين الظاهر والخفي من الفلك وقطباها سمت الرأس والرجل . وانتشار
الفجر فيه مجاز وتسمية لما قاربه باسمه ، إذ الانتشار فوقه لا فيه .
هامش
( 1 ) في ص 150 .