تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
عين النجاسة أو نقي . وكذا القول في الإناء ، على الأظهر . وقيل : في الذنوب ، إذا ألقي على نجاسة على الأرض تطهر الأرض مع بقائه على طهارته .
القول في الآنية ولا يجوز الأكل والشرب في آنية من ذهب أو فضة ، ولا استعمالهما
شرح
الأولى أو الثانية " . رد بذلك على الشيخ ( رحمه الله ) حيث حكم بطهارة ماء الغسلة الثانية ( 1 ) فيما يفتقر إلى الغسل مرتين بناء على أن ماء كل غسلة كمغسولها بعدها . وبقوله " سواء كان ملوثا بالنجاسة أو لم يكن " على المرتضى حيث حكم بطهارة جميع ماء الغسالة مع عدم تغيرها بالنجاسة ( 2 ) . وفي المسألة أقوال أخر . وحكم المصنف بنجاسة الماء المذكور لا يعلم منه حكم ما أصابه ، من أنه هل يغسل كما يغسل المحل الأول قبل هذه الغسلة أو قبل الغسل بأسره . والذي اختاره جماعة من المتأخرين الأول ، وعليه العمل . قوله : " وكذا القول في الإناء على الأظهر " . الخلاف راجع إلى أصل المسألة لا إلى الإناء ، إذ لا خصوصية له في الخلاف قطعا . قوله : " وقيل في الذنوب إذا القي على نجاسة . . الخ " . الذنوب - بفتح الذال المعجمة - الدلو الملأى . ومستند القول قصة الأعرابي الذي بال في المسجد بحضرة النبي ( ص ) فأمر بإلقائه ( 3 ) . والمشهور عدم الطهارة به إلا أن يكون كرا ، وحملت الرواية على ذلك ، وعلى إزالة الرائحة ، وعلى إعداده للإزالة بالشمس .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 179 مسألة 135 . ( 2 ) الناصريات " الجوامع الفقهية " : 215 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 65 ، صحيح مسلم 1 : 236 ح 99 ، سنن أبي داود 1 : 103 ح 380 .
مسالك الأفهام — صفحة 131 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية