ولا يجوز استعمال شئ من الجلود ، إلا ما كان طاهرا في حال الحياة
ذكيا . ويستحب اجتناب ما لا يؤكل لحمه ، حتى يدبغ بعد ذكاته .
ويستعمل من أواني الخمر ، ما كان مقيرا أو مدهونا بعد غسله .
ويكره ما كان خشبا أو قرعا أو خزفا غير مدهون .
ويغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا أولاهن بالتراب ، على
الأصح ،
شرح
قوله : " ولا يجوز استعمال شئ من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال
الحياة ذكيا " .
هذا إذا قبل الذكاة بأن كان له نفس ، فلو لم يكن له نفس فهو طاهر ، ولا
ينجس بالموت ، فيجوز استعمال جلده كالسمك .
قوله : " ويستحب اجتناب ما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ بعد ذكاته " .
خروجا من خلاف القائل بتوقف استعماله على الدبغ .
قوله : " ويغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا أولاهن بالتراب على
الأصح " .
ولوغ الكلب - لغة - شربه مما في الإناء بطرف لسانه ( 1 ) . ويلحق به لطعه
بطريق أولى ، دون مباشرته بسائر أعضائه ووقوع لعابه في الإناء ، بل هي كسائر
النجاسات على المشهور . ويشترط طهارة التراب ، لا مزجه بالماء بل لو خرج به عن
مسمى التراب لم يكف . ولو فقد التراب ، قيل : أجزأ مشابهه كالأشنان ، والأولى بقاؤه
على النجاسة كما لو عدم الماء . ولو خيف فساد المحل باستعمال التراب فكالمفقود . ولو
تكرر الولوغ قبل التطهير تداخل ، وفي الأثناء يستأنف . ويكفي في تطهير الإناء في
القليل أن يصيب فيه الماء ، ثم يحرك حتى يستوعب ما نجس منه ، ثم يفرغ حتى
يستوفي العدد . ولو غسله في الكثير ، كفت المرة بالماء بعد التعفير . ونبه بالأصح على
هامش
( 1 ) راجع الصحاح 4 : 1329 .