تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ولا يجوز استعمال شئ من الجلود ، إلا ما كان طاهرا في حال الحياة ذكيا . ويستحب اجتناب ما لا يؤكل لحمه ، حتى يدبغ بعد ذكاته . ويستعمل من أواني الخمر ، ما كان مقيرا أو مدهونا بعد غسله . ويكره ما كان خشبا أو قرعا أو خزفا غير مدهون . ويغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا أولاهن بالتراب ، على الأصح ،
شرح
قوله : " ولا يجوز استعمال شئ من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال الحياة ذكيا " . هذا إذا قبل الذكاة بأن كان له نفس ، فلو لم يكن له نفس فهو طاهر ، ولا ينجس بالموت ، فيجوز استعمال جلده كالسمك . قوله : " ويستحب اجتناب ما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ بعد ذكاته " . خروجا من خلاف القائل بتوقف استعماله على الدبغ . قوله : " ويغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا أولاهن بالتراب على الأصح " . ولوغ الكلب - لغة - شربه مما في الإناء بطرف لسانه ( 1 ) . ويلحق به لطعه بطريق أولى ، دون مباشرته بسائر أعضائه ووقوع لعابه في الإناء ، بل هي كسائر النجاسات على المشهور . ويشترط طهارة التراب ، لا مزجه بالماء بل لو خرج به عن مسمى التراب لم يكف . ولو فقد التراب ، قيل : أجزأ مشابهه كالأشنان ، والأولى بقاؤه على النجاسة كما لو عدم الماء . ولو خيف فساد المحل باستعمال التراب فكالمفقود . ولو تكرر الولوغ قبل التطهير تداخل ، وفي الأثناء يستأنف . ويكفي في تطهير الإناء في القليل أن يصيب فيه الماء ، ثم يحرك حتى يستوعب ما نجس منه ، ثم يفرغ حتى يستوفي العدد . ولو غسله في الكثير ، كفت المرة بالماء بعد التعفير . ونبه بالأصح على
هامش
( 1 ) راجع الصحاح 4 : 1329 .