وتطهر النار ما أحالته ، والأرض ( 1 ) باطن الخف ، وأسفل القدم ،
والنعل .
وماء الغيث لا ينجس في حال وقوعه ، ولا في حال جريانه ، من
ميزاب وشبهه ، إلا أن تغيره النجاسة .
والماء الذي تغسل به النجاسة نجس ، سواء كان من الغسلة الأولى
أو الثانية ، وسواء كان متلوثا بالنجاسة أو لم يكن ، وسواء بقي على المغسول
شرح
قوله : " وتطهر النار ما أحالته " .
رمادا أو دخانا ، لا فحما وآجرا وخزفا .
قوله : " والتراب باطن الخف وأسفل القدم والنعل " .
المراد بالباطن والأسفل ما تسترهما الأرض حال الاعتماد ، فلا يطهر حافاتهما
به . وفي حكم التراب الحجر والرمل وغيرهما من أصناف الأرض ، ولو عبر بها كان
أولى . ولا يشترط المشي بل المعتبر زوال النجاسة عنهما ولو بالمسح . ويشترط طهارة
الأرض وجفافها . والقبقاب من أصناف النعل . وخشبة الأقطع ملحقة بالرجل أو
النعل ، ولا يلحق به أسفل العصا ورأس الرمح وما شاكل ذلك .
قوله : " وماء الغيث لا ينجس في حال وقوعه ولا حال جريانه من
ميزاب وشبهه إلا أن تغيره النجاسة " .
أشار بذلك إلى الرد على الشيخ ( رحمه الله ) حيث شرط في عدم تنجسه
بالنجاسة جريانه من ميزاب ( 2 ) . وكما لا ينجس ماء الغيث بغيره مع عدم تغيره كذا
يطهر كالكثير ، لكن يشترط في تطهيره للماء النجس صدق اسمه ولا يعتد بنحو
القطرات اليسيرة ، وفي تطهيره للأرض النجسة ونحوها استيعابه للمحل ، كما يشترط
ذلك في الكثير .
قوله : " والماء الذي يغسل به النجاسة نجس سواء كان من الغسلة
هامش
( 1 ) في بعض النسخ الحجرية والتراب بدل " والأرض " وعليه يبتني الشرح .
( 2 ) المبسوط 1 : 6 .