تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وتطهر النار ما أحالته ، والأرض ( 1 ) باطن الخف ، وأسفل القدم ، والنعل .
وماء الغيث لا ينجس في حال وقوعه ، ولا في حال جريانه ، من ميزاب وشبهه ، إلا أن تغيره النجاسة .
والماء الذي تغسل به النجاسة نجس ، سواء كان من الغسلة الأولى أو الثانية ، وسواء كان متلوثا بالنجاسة أو لم يكن ، وسواء بقي على المغسول
شرح
قوله : " وتطهر النار ما أحالته " . رمادا أو دخانا ، لا فحما وآجرا وخزفا . قوله : " والتراب باطن الخف وأسفل القدم والنعل " . المراد بالباطن والأسفل ما تسترهما الأرض حال الاعتماد ، فلا يطهر حافاتهما به . وفي حكم التراب الحجر والرمل وغيرهما من أصناف الأرض ، ولو عبر بها كان أولى . ولا يشترط المشي بل المعتبر زوال النجاسة عنهما ولو بالمسح . ويشترط طهارة الأرض وجفافها . والقبقاب من أصناف النعل . وخشبة الأقطع ملحقة بالرجل أو النعل ، ولا يلحق به أسفل العصا ورأس الرمح وما شاكل ذلك . قوله : " وماء الغيث لا ينجس في حال وقوعه ولا حال جريانه من ميزاب وشبهه إلا أن تغيره النجاسة " . أشار بذلك إلى الرد على الشيخ ( رحمه الله ) حيث شرط في عدم تنجسه بالنجاسة جريانه من ميزاب ( 2 ) . وكما لا ينجس ماء الغيث بغيره مع عدم تغيره كذا يطهر كالكثير ، لكن يشترط في تطهيره للماء النجس صدق اسمه ولا يعتد بنحو القطرات اليسيرة ، وفي تطهيره للأرض النجسة ونحوها استيعابه للمحل ، كما يشترط ذلك في الكثير . قوله : " والماء الذي يغسل به النجاسة نجس سواء كان من الغسلة
هامش
( 1 ) في بعض النسخ الحجرية والتراب بدل " والأرض " وعليه يبتني الشرح . ( 2 ) المبسوط 1 : 6 .
مسالك الأفهام — صفحة 130 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية