تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
في غير ذلك . ويكره المفضض ، وقيل : يجب اجتناب موضع الفضة . وفي جواز اتخاذها لغير الاستعمال تردد ، والأظهر المنع . ولا يحرم استعمال غير الذهب والفضة ، من أنواع المعادن والجواهر ، ولو تضاعفت أثمانها . وأواني المشركين طاهرة ، حتى يعلم نجاستها .
شرح
قوله : " وقيل : يجب اجتناب موضع الفضة " . نسبه إلى القول لعدم حكمه به ، وقد صرح في المعتبر باستحبابه ( 1 ) . والأصح الوجوب . والمراد بالاجتناب عزل الفم عن موضع الفضة في الأكل والشرب ، لقوله عليه السلام " واعزل فاك عن موضع الفضة " ( 2 ) ، والأمر للوجوب . قوله : " وفي جواز اتخاذها لغير الاستعمال تردد والأظهر المنع " . هذا هو المشهور . ولا فرق في ذلك بين اتخاذها للقنية ، أو لتزيين المجالس ، أو لغيرهما . قوله : " ولا يحرم استعمال غير الذهب والفضة من باقي المعادن " . كالفيروزج والياقوت والزبرجد ، للأصل ، وخفاء نفاسة ذلك على أكثر الناس ، فلا يلزم منه ما يلزم من النقدين من الخيلاء وكسر قلوب الفقراء . قوله : " وأواني المشركين طاهرة حتى يعلم نجاستها " . وكذا سائر ما بأيديهم مما لا يشترط فيه ولا في أصله التذكية ، لقول الصادق عليه السلام : " كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر " ( 3 ) . وليس العلم مقصورا على الإدراك بالحواس ، بل ما يحصل به العلم من طرقه الموجبة له ، كالخبر المحفوف بالقرائن وغيره .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 455 . ( 2 ) التهذيب 9 : 91 ح 392 وفيه : " فمك " ، الوسائل 2 : 1086 ب " 66 " من أبواب النجاسات ح 5 . ( 3 ) التهذيب 1 : 285 ذيل ح 832 ، الوسائل 2 : 1054 ب " 37 " من أبواب النجاسات ح 4 . " وفيه : كل شئ نظيف . . " .
مسالك الأفهام — صفحة 132 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية