في غير ذلك . ويكره المفضض ، وقيل : يجب اجتناب موضع الفضة .
وفي جواز اتخاذها لغير الاستعمال تردد ، والأظهر المنع . ولا يحرم
استعمال غير الذهب والفضة ، من أنواع المعادن والجواهر ، ولو
تضاعفت أثمانها . وأواني المشركين طاهرة ، حتى يعلم نجاستها .
شرح
قوله : " وقيل : يجب اجتناب موضع الفضة " .
نسبه إلى القول لعدم حكمه به ، وقد صرح في المعتبر باستحبابه ( 1 ) . والأصح
الوجوب . والمراد بالاجتناب عزل الفم عن موضع الفضة في الأكل والشرب ،
لقوله عليه السلام " واعزل فاك عن موضع الفضة " ( 2 ) ، والأمر للوجوب .
قوله : " وفي جواز اتخاذها لغير الاستعمال تردد والأظهر المنع " .
هذا هو المشهور . ولا فرق في ذلك بين اتخاذها للقنية ، أو لتزيين المجالس ،
أو لغيرهما .
قوله : " ولا يحرم استعمال غير الذهب والفضة من باقي المعادن " .
كالفيروزج والياقوت والزبرجد ، للأصل ، وخفاء نفاسة ذلك على أكثر
الناس ، فلا يلزم منه ما يلزم من النقدين من الخيلاء وكسر قلوب الفقراء .
قوله : " وأواني المشركين طاهرة حتى يعلم نجاستها " .
وكذا سائر ما بأيديهم مما لا يشترط فيه ولا في أصله التذكية ، لقول الصادق
عليه السلام : " كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر " ( 3 ) . وليس العلم مقصورا على
الإدراك بالحواس ، بل ما يحصل به العلم من طرقه الموجبة له ، كالخبر المحفوف
بالقرائن وغيره .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 455 .
( 2 ) التهذيب 9 : 91 ح 392 وفيه : " فمك " ، الوسائل 2 : 1086 ب " 66 " من أبواب النجاسات ح 5 .
( 3 ) التهذيب 1 : 285 ذيل ح 832 ، الوسائل 2 : 1054 ب " 37 " من أبواب النجاسات ح 4 . " وفيه :
كل شئ نظيف . . " .