تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ويجب أن يلقي الثوب النجس . ويصلي عريانا إذا لم يكن هناك غيره ، وإن لم يمكنه ، صلى فيه وأعاد ، وقيل : لا يعيد ، وهو الأشبه .
والشمس إذا جففت البول وغيره من النجاسات ، عن الأرض والبواري والحصر ، طهر موضعه . وكذا كل ما لا يمكن نقله كالنباتات والأبنية .
شرح
قوله : " ويجب أن يلقي الثوب النجس ويصلي عريانا إذا لم يكن هناك غيره " . هذا هو المشهور . والأصح التخيير بين الصلاة فيه وعاريا . والصلاة فيه أفضل لرواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام ( 1 ) . قوله : " والشمس إذا جففت البول وغيره من النجاسات عن الأرض والبواري والحصر طهر موضعه " . المراد بغير البول من النجاسات ما شابه البول في عدم الجرمية كالماء النجس والدم الذي قد أزيل جرمه ، وإلا لم تطهر بتجفيفه مع بقاء جرمه . ويشترط كون التجفيف بإشراق الشمس على النجاسة ، فلا يكفي جفافها بالحرارة أو بالهواء المشارك لها . نعم لو شارك الإشراق لم يضر ، لعدم الانفكاك عنه . ومتى أشرقت الشمس على النجس مع رطوبة المحل طهر الظاهر والباطن ، إذا جف الجميع بها ، مع اتصال النجاسة واتحاد الاسم ، كالأرض التي دخلت فيها النجاسة ، دون وجهي الحائط إذا كانت النجاسة فيهما غير خارقة له ، وأشرقت على أحدهما خاصة ، ودون الأرض والحائط إذا أشرقت على أحدهما ، وإن كانا متصلين . قوله : " وكذا كل ما لا يمكن نقله " . المراد عدم الإمكان عادة لا مطلق الإمكان ، وهو ضابط الطهارة وعدمها ، سواء قطعت النباتات أم لا .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 89 ، التهذيب 2 : 224 ح 884 ، الاستبصار 1 : 169 ح 585 ، الفقيه 1 : 160 ح 756 ، الوسائل 2 : 1067 ب " 45 " من أبواب النجاسات ح 5 .
مسالك الأفهام — صفحة 129 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية