ويجب أن يلقي الثوب النجس . ويصلي عريانا إذا لم يكن هناك
غيره ، وإن لم يمكنه ، صلى فيه وأعاد ، وقيل : لا يعيد ، وهو الأشبه .
والشمس إذا جففت البول وغيره من النجاسات ، عن الأرض
والبواري والحصر ، طهر موضعه . وكذا كل ما لا يمكن نقله كالنباتات
والأبنية .
شرح
قوله : " ويجب أن يلقي الثوب النجس ويصلي عريانا إذا لم يكن هناك
غيره " .
هذا هو المشهور . والأصح التخيير بين الصلاة فيه وعاريا . والصلاة فيه أفضل
لرواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام ( 1 ) .
قوله : " والشمس إذا جففت البول وغيره من النجاسات عن الأرض
والبواري والحصر طهر موضعه " .
المراد بغير البول من النجاسات ما شابه البول في عدم الجرمية كالماء النجس
والدم الذي قد أزيل جرمه ، وإلا لم تطهر بتجفيفه مع بقاء جرمه . ويشترط كون
التجفيف بإشراق الشمس على النجاسة ، فلا يكفي جفافها بالحرارة أو بالهواء
المشارك لها . نعم لو شارك الإشراق لم يضر ، لعدم الانفكاك عنه . ومتى أشرقت
الشمس على النجس مع رطوبة المحل طهر الظاهر والباطن ، إذا جف الجميع بها ،
مع اتصال النجاسة واتحاد الاسم ، كالأرض التي دخلت فيها النجاسة ، دون وجهي
الحائط إذا كانت النجاسة فيهما غير خارقة له ، وأشرقت على أحدهما خاصة ، ودون
الأرض والحائط إذا أشرقت على أحدهما ، وإن كانا متصلين .
قوله : " وكذا كل ما لا يمكن نقله " .
المراد عدم الإمكان عادة لا مطلق الإمكان ، وهو ضابط الطهارة وعدمها ،
سواء قطعت النباتات أم لا .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 89 ، التهذيب 2 : 224 ح 884 ، الاستبصار 1 : 169 ح 585 ، الفقيه 1 : 160
ح 756 ، الوسائل 2 : 1067 ب " 45 " من أبواب النجاسات ح 5 .