لم يعف عنها في غيره . وتعصر الثياب من النجاسات كلها ، إلا من بول
الرضيع ، فإنه يكفي صب الماء عليه .
وإذا علم موضع النجاسة غسل . وإن جهل ، غسل كل موضع
يحصل فيه الاشتباه . ويغسل الثوب والبدن من البول مرتين . وإذا لاقى
شرح
غيرها ، لعموم الخبر ( 1 ) في كل ما على الإنسان أو معه .
قوله : " وتعصر الثياب من النجاسات كلها إلا من بول الرضيع فإنه
يكفي صب الماء عليه " .
إذا غسلت بغير الكثير وإلا لم يفتقر إلى عصر . والمراد بالرضيع الذي لم يغتذ
بغير اللبن في الحولين بحيث يساوي اللبن . والمراد بصب الماء عليه استيعاب الماء
للمحل النجس مع عدم الانفصال . ولا يلحق به الصبية للأمر بغسله .
قوله : " وإذا علم موضع النجاسة غسل وإن جهل غسل كل موضع
يحصل فيه الاشتباه " .
لتوقف اليقين بالطهارة عليه . هذا إذا كان محصورا ، وإلا سقط الغسل
للحرج .
قوله : " ويغسل الثوب البدن من البول مرتين " .
إنما خصهما لاشتراط طهارتهما في صحة الصلاة ، وإلا فغيرهما مما ينفصل عنه
الغسالة وليس بإناء كذلك . وإنما خص البول للنص ( 2 ) عليه ، قيل : " وغيره كذلك
بطريق أولى لمفهوم الموافقة " ( 3 ) . وليس بواضح ، فإن البول أغلظ من بعض النجاسات
كالدم ، ومن ثم عفي عن قليله ولم يعف عن البول مطلقا ، وغاية ما فيه أن يساويه
وهو قياس لا نقول به . ولا ريب أن إلحاق باقي النجاسات بالبول أحوط . ثم إن
انفصلت الغسالة عنه بنفسها كالحجر غير ذي المسام والبدن الخالي عن الشعر الذي
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 275 ح 810 ، الوسائل 2 : 1046 ب " 31 " من أبواب النجاسات ح 5 .
( 2 ) الكافي 3 : 55 ح 1 ، التهذيب 1 : 249 ح 714 ، الوسائل 2 : 1001 ب " 1 " ح 4 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 173 .