تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وعما دون الدرهم البغلي سعة من الدم المسفوح الذي ليس من أحد الدماء الثلاثة . وما زاد عن ذلك تجب إزالته إن كان مجتمعا . وإن كان متفرقا ، قيل : هو عفو ، وقيل : تجب إزالته ، وقيل : لا تجب ، إلا أن يتفاحش . والأول أظهر . وتجوز الصلاة فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا ، وإن كان فيه نجاسة
شرح
ذلك ، وأن الرخصة باقية إلى أن يبرأ ، سواء ألزم من الإزالة مشقة أم لا . قوله : " وعما دون الدرهم البغلي سعة من الدم المسفوح الذي ليس أحد الدماء الثلاثة " . البغلي - بإسكان الغين وتخفيف اللام أو بفتحها مع تشديد اللام - يقرب سعته من أخمص الراحة ، وهو ما انخفض من باطن الكف ، وقدر بعقد الإبهام ، وبعقد السبابة . والمراد بالمسفوح الخارج من البدن . واستثني منه الدماء الثلاثة لغلظة نجاستها . والحق بها دم نجس العين ودم الميتة . قوله : " وما زاد عن ذلك تجب إزالته " . يدخل فيما زاد قدر الدرهم ، وفي العفو عنه قول ، والمشهور العدم . قوله : " وإن كان متفرقا قيل : هو عفو . . الخ " . الأصح أنه يقدر مجتمعا فإن كان لا يبلغ قدر الدرهم عفي عنه ، وإلا فلا . ولا فرق في ذلك بين المتفرق على الثوب الواحد ، أو الثياب ، أو على البدن ، أو على الجميع . ولو أصاب وجهي الثوب ، فإن كان بالتفشي فواحد ، وإلا تعدد . ولو أصابه مائع طاهر ، فالأصح بقاء العفو . قوله : " ويجوز الصلاة فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا . . الخ " . المراد به ما لا يمكن إيقاع صلاة فيه اختيارا لا كل صلاة . فمتى أمكن صلاة الرجل فيه لم يعف عنه نجسا ، وإن لم يمكن فيه صلاة المرأة . ولا فرق في ذلك بين المتنجس بنجاسته مغلظة وغيرها . فلا يعفى عنه لو كان نفسه نجاسة كجلد الميتة . وكذا لا فرق بين كون من الملابس وغيرها ، ولا في الملابس بين كونها في محالها أو في