الطهارة . وما عدا ذلك فليس بنجس في نفسه ، وإنما تعرض له النجاسة
ويكره بول البغال والحمير والدواب .
القول في أحكام النجاسات
تجب إزالة النجاسة عن الثياب والبدن ، للصلاة والطواف ودخول
المساجد ، وعن الأواني لاستعمالها .
وعفي في الثوب والبدن عما يشق
التحرز عنه من دم القروح والجروح التي لا ترقى وإن كثر .
شرح
قوله : " ودخول المساجد " .
جعل دخول المساجد غاية لإزالة النجاسة عن الثوب والبدن ، وعطفه على
الصلاة يقتضي عدم الفرق بين استلزام ذلك تلوثها وعدمه . وتخصيص الدخول
لمناسبة الثوب والبدن ، وإلا فتنجيس المسجد حرام ، وإن لم يستلزم الدخول ، كما لو
ألقى النجاسة فيه من خارج . والأصح أن التحريم مختص بخوف تلويث المسجد أو
شئ من فرشه أو آلاته لا مطلقا . ويجب إزالتها عنها وإن لم يكن من فعله ، وهو فرض
كفاية . ويلحق بالمساجد الضرائح المقدسة ، والمصاحف ، وآلاتها الخاصة بها
كالجلد ، فيجب إزالة النجاسة عنها كما يحرم تلويثها بها .
قوله : " وعن الأواني لاستعمالها " .
هذا إذا كان الاستعمال يوجب تعدي النجاسة ، كما لو استعملت بمائع وكان
مشروطا بالطهارة كالأكل والشرب اختيارا .
قوله : " وعفي في الثوب والبدن عما يشق التحرز منه من دم القروح
والجروح التي لا ترقى " .
المراد برقوه سكونه وانقطاعه ، ومقتضاه أنه لو انقطع لم يعف عنه وإن لم يبرأ
الجرح والقرح ، خصوصا إذا كان بمقدار زمان الصلاة . والرواية ( 1 ) تدل على خلاف
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 58 ح 1 ، التهذيب 1 : 258 ح 747 ، الاستبصار 1 : 177 ح 616 ، الوسائل 2 :
1028 ب " 22 " من أبواب النجاسات ح 1 .