تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الطهارة . وما عدا ذلك فليس بنجس في نفسه ، وإنما تعرض له النجاسة ويكره بول البغال والحمير والدواب .
القول في أحكام النجاسات تجب إزالة النجاسة عن الثياب والبدن ، للصلاة والطواف ودخول المساجد ، وعن الأواني لاستعمالها .
وعفي في الثوب والبدن عما يشق التحرز عنه من دم القروح والجروح التي لا ترقى وإن كثر .
شرح
قوله : " ودخول المساجد " . جعل دخول المساجد غاية لإزالة النجاسة عن الثوب والبدن ، وعطفه على الصلاة يقتضي عدم الفرق بين استلزام ذلك تلوثها وعدمه . وتخصيص الدخول لمناسبة الثوب والبدن ، وإلا فتنجيس المسجد حرام ، وإن لم يستلزم الدخول ، كما لو ألقى النجاسة فيه من خارج . والأصح أن التحريم مختص بخوف تلويث المسجد أو شئ من فرشه أو آلاته لا مطلقا . ويجب إزالتها عنها وإن لم يكن من فعله ، وهو فرض كفاية . ويلحق بالمساجد الضرائح المقدسة ، والمصاحف ، وآلاتها الخاصة بها كالجلد ، فيجب إزالة النجاسة عنها كما يحرم تلويثها بها . قوله : " وعن الأواني لاستعمالها " . هذا إذا كان الاستعمال يوجب تعدي النجاسة ، كما لو استعملت بمائع وكان مشروطا بالطهارة كالأكل والشرب اختيارا . قوله : " وعفي في الثوب والبدن عما يشق التحرز منه من دم القروح والجروح التي لا ترقى " . المراد برقوه سكونه وانقطاعه ، ومقتضاه أنه لو انقطع لم يعف عنه وإن لم يبرأ الجرح والقرح ، خصوصا إذا كان بمقدار زمان الصلاة . والرواية ( 1 ) تدل على خلاف
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 58 ح 1 ، التهذيب 1 : 258 ح 747 ، الاستبصار 1 : 177 ح 616 ، الوسائل 2 : 1028 ب " 22 " من أبواب النجاسات ح 1 .