وفي حكمها العصير ، إذا غلى واشتد وأن لم يسكر .
التاسع : الفقاع .
العاشر : الكافر . وضابطه كل من خرج عن الإسلام ، أو من
انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة ، كالخوارج والغلاة . وفي عرق
الجنب من الحرام ، وعرق الإبل الجلالة ، والمسوخ خلاف ، والأظهر
شرح
قوله : " وفي حكمها العصير إذا غلى واشتد " .
المراد به العصير العنبي ، وبغليانه أن يصير أعلاه أسفله بنفسه أو بغيره ،
وباشتداده أن يحصل له ثخانة . وهي مسببة عن مجرد الغليان عند الشهيد ( رحمه
الله ) ( 1 ) . والذي صرح به المصنف ( رحمه الله ) في المعتبر أنه يحرم بالغليان ولا ينجس
إلا مع الاشتداد فأحدهما ينفك عن الآخر ( 2 ) ، وهذا هو الظاهر . والقول بنجاسة
العصير هو المشهور بين المتأخرين ، ومستنده غير معلوم بل النص ( 3 ) إنما دل على
التحريم . وفي البيان : لم أقف على نص يقتضي تنجيسه ( 4 ) .
قوله : " الفقاع " .
بضم الفاء . والأصل فيه أن يتخذ من ماء الشعير كما ذكره المرتضى في
الإنتصار ( 5 ) ، لكن لما كان النهي عنه ( 6 ) معلقا على التسمية ثبت له ذلك ، سواء أعمل
منه أم من غيره ، فما يوجد في أسواق أهل الخلاف مما يسمى فقاعا يحكم بتحريمه
تبعا للاسم إلا أن يعلم انتفاؤه قطعا .
هامش
( 1 ) الذكرى : 13 .
( 2 ) المعتبر 1 : 424 .
( 3 ) الكافي 6 : 419 ، التهذيب 9 : 119 عدة أحاديث ، الوسائل 17 : 223 ب " 2 " من أبواب الأشربة
المحرمة .
( 4 ) البيان : 39 .
( 5 ) الإنتصار : 198 - 199 .
( 6 ) الكافي 6 : 422 ، التهذيب 9 : 124 عدة أحاديث ، الاستبصار 4 : 95 باب تحريم شرب الفقاع ،
الوسائل 2 : 287 ب " 27 " من أبواب الأشربة المحرمة .