فيه ، أو مس ميتا له نفس سائلة من غير الناس .
الخامس : الدماء . ولا ينجس منها ، إلا ما كان من حيوان له عرق .
[ لا ما يكون رشحا ] ( 1 ) كدم السمك وشبهه .
السادس والسابع : الكلب والخنزير ، وهما نجسان عينا ولعابا . ولو
نزا كلب على حيوان فأولده ، روعي في إلحاقه بأحكامه إطلاق الاسم . وما
عداهما من الحيوان ، فليس بنجس . وفي الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة
تردد ، والأظهر الطهارة .
الثامن : المسكرات . وفي تنجيسها خلاف ، والأظهر النجاسة .
شرح
قوله : " أو مس ميتا له نفس سائلة " .
لا فرق في وجوب غسل العضو اللامس لميتة ما له نفس ، بين كونه برطوبة أو
لا ، لإطلاق النص ( 2 ) ومن ثم أطلق المصنف وتبعه العلامة ( 3 ) . والأقوى اختصاصه
بحالة الرطوبة .
قوله : " ولو نزا كلب على حيوان - إلى قوله - إطلاق الاسم " .
هذا إذا كان الحيوان مخالفا للكلب في الحكم ، وحينئذ فيراعى في تبعيته
لأحدهما أو لغيرهما إطلاق الاسم ، فإن لم يصدق عليه اسم شئ منهما ولا من غيرهما ،
فالأقوى فيه الطهارة والتحريم ، ولو اتفقا في الحكم تبعهما فيه وإن باينهما .
قوله : " المسكرات " .
المراد بها المائعة بالأصالة ، فالخمر المجمد نجس ، كما أن الحشيشة ليست
بنجسة وإن عرض لها الذوبان . والقول بنجاسة المسكرات هو المذهب ، بل ادعى
عليه المرتضى ( ، حمه الله ) الإجماع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اختلفت النسخ في هذه الجملة والظاهر أن ما أثبتناه هو الصحيح والمعنى واضح .
( 2 ) الكافي 3 : 60 ح 4 ، التهذيب 1 : 262 ح 763 و 277 ح 816 ، الوسائل 2 : 1050 ب " 34 " من
أبواب النجاسات ح 3 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 7 .
( 4 ) المسائل الناصرية " الجوامع الفقهية " : 217 .