وما كان منه لا تحله الحياة كالعظم والشعر فهو طاهر ، إلا أن تكون عينه
نجسة كالكلب والخنزير والكافر على الأظهر .
ويجب الغسل على من مس ميتا من الناس قبل تطهيره وبعد برده .
وكذا من مس قطعة منه فيها عظم ، وغسل اليد على من مس ما لا عظم
شرح
قوله : " وما كان منه لا تحله الحياة " .
جملته عشرة أشياء : العظم - ومنه السن - والظفر ، والظلف ، والقرن ،
والحافر ، والشعر ، والوبر ، والصوف ، والريش ، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى .
وألحق بها الإنفحة - بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة - وهي كرش السخلة قبل أن
تأكل .
قوله : " قبل تطهيره " .
هذا إن توقف تطهيره على الغسل ، فلو كان طاهرا بدونه كالشهيد والمعصوم لم
يجب بمسه غسل . وكذا من قدم غسله في حال الحياة ليقتل ، مع قتله بالسبب الذي
اغتسل له . ويندرج في قبلية التطهير من لم يكمل غسله ، وإن كمل غسل عضو فمس
ذلك العضو على الأصح ، ومن نقصت أغساله الثلاثة - ولو في بعض الأوصاف
كالخليط - وإن تيمم عن بعضها ، ومن غسله كافر ، أو سبق موته قتله ، أو قتل بغير
السبب الذي اغتسل له . واحترز ببعدية البرد عما لو مسه قبله بعد الموت فإنه لا
يوجب الغسل بل غسل العضو اللامس لا غير .
قوله : " وكذا لو مس قطعة منه فيها عظم " .
لا فرق في القطعة بين كونها مبانة من حي أو ميت . وفي حكمها العظم المجرد
ممن لم يطهر ولو بحسب الظاهر ، فلو مس عظما من مقبرة المسلمين فلا غسل ،
بخلاف مقبرة الكفار ، ولو جهلت تبعت الدار . كذا قرره الشهيد ( رحمه الله ) ( 1 ) ، وهو
أحوط .
هامش
( 1 ) الدروس : 14 .