الركن الرابع
في النجاسات وأحكامها
القول في النجاسات - وهي عشرة أنواع :
الأول والثاني : البول والغائط مما لا يؤكل لحمه ، إذا كان للحيوان
نفس سائلة ، سواء كان جنسه حراما كالأسد ، أو عرض له التحريم
كالجلال . وفي رجيع ما لا نفس له سائلة وبوله ، تردد . وكذا في ذرق
الدجاج غير الجلال ، والأظهر الطهارة .
الثالث : المني ، وهو نجس من كل حيوان حل أكله أو حرم ، وفي
مني ما لا نفس له ، تردد ، والطهارة أشبه .
الرابع : الميتة ، ولا ينجس من الميتات ، إلا ما له نفس سائلة .
وكل ما ينجس بالموت ، فما قطع من جسده نجس ، حيا كان أو ميتا .
شرح
قوله : " إذا كان للحيوان نفس سائلة " .
المراد بالنفس هنا الدم الذي يجتمع في العروق ويخرج إذا قطع شئ منها
بسيلان وقوة ، ويقابله ما لا نفس له ، وهو الذي يخرج دمه ترشحا كدم السمك .
قوله : " كالجلال " .
هو الحيوان الذي اغتذى عذرة الإنسان محضا حتى نبت عليها لحمه واشتد
عظمه . المرجع في ذلك إلى العرف ، وفي حكمه موطوء الإنسان .