تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الثامن : إذا تمكن من استعمال الماء انتقض تيممه . ولو فقده بعد ذلك ، افتقر إلى تجديد التيمم . ولا ينتقض التيمم بخروج الوقت ، ما لم يحدث أو يجد الماء . التاسع : من كان بعض أعضائه مريضا لا يقدر على غسله بالماء ولا مسحه جاز له التيمم ، ولا يتبعض الطهارة .
شرح
ومزيل الخبث عن الميت أولى . وكذا مزيل الطيب للإحرام أولى من الجميع . والعطشان أولى مطلقا . قوله : " إذا تمكن من استعمال الماء انتقض تيممه " . في ظاهر الحال . ويراعى في استقرار النقض مضي زمان يتمكن فيه من فعل الطهارة المائية ، فلو تلف الماء ، أو منع من استعماله قبل أن يمضي زمان يتمكن فيه من فعل الطهارة ، تبين عدم التكليف باستعماله ، فيكشف ذلك عن بقاء التيمم ، لاشتراط نقضه بتمكنه من المبدل ولم يتحقق . قوله : " من كان بعض أعضائه مريضا - إلى قوله - ولا يتبعض الطهارة " . معنى التبعض المنفي أن يغسل بعض الأعضاء للوضوء ويمسح البعض للتيمم . ورد بذلك على بعض العامة القائلين بذلك . واعلم أنهم ذكروا في باب الجبيرة أنها لو عمت عضوا كاملا مسح عليه ولا ينتقل إلى التيمم . والجمع بينه وبين ما هنا بتعذر مسح العضو المريض هنا ولو على الجبيرة ، كما دل عليه قوله " ولا مسحه " وإن كان اللفظ محتملا معنى آخر ، وهو تعذر مسح العضو المريض إذا كان ممسوحا في الوضوء ، كمقدم الرأس وظاهر القدمين . وقرروا هناك أيضا أنه لو لم يكن بالكسر أو الجرح جبيرة أو لصوق يغسل ما حوله إذا تضرر بالماء ولا ينتقل إلى التيمم ، والجمع بينه وبين ما هنا بحمل ما تقدم على أن الكسر والجرح لم يستوعب عضوا كاملا ، بخلافه هنا بدليل قولهم هناك " غسل ما حوله " .