السادس : إذا اجتمع ميت وجنب ومحدث ، ومعهم من الماء ما
يكفي أحدهم ، فإن كان ملكا لأحدهم ، اختص به ، وإن كان ملكا لهم
جميعا أو لا مالك له ، أو مع مالك يسمح ببذله فالأفضل تخصيص الجنب
به . وقيل : بل يختص به الميت ، وفي ذلك تردد .
السابع : الجنب إذا تيمم بدلا من الغسل ثم أحدث أعاد التيمم
بدلا من الغسل ، سواء كان حدثه أصغر أو أكبر .
شرح
الصعيد عشر سنين " ( 1 ) ، من غير تقييد بعبادة معينة ، فلولا إرادة العموم لزم الإجمال
بالخطاب الموجب للإغراء ، وقول الصادق عليه السلام : " إن الله جعل التراب طهورا
كما جعل الماء طهورا " ( 2 ) ، وغيرهما ، ولأن إباحة الصلاة المشترطة بارتفاع الأصغر
والأكبر يستلزم إباحة غيرها بطريق أولى .
قوله : " فالأفضل تخصيص الجنب " .
ولو كان الماء مبذولا للأحوج بنذر وشبهه تعين صرفه للجنب ، فلو دفع إلى
غيره لم يجز . ولو أمكن الجمع بأن يتوضأ المحدث ويجمع الماء ، ثم يغتسل الجنب
الخالي بدنه عن نجاسة ، ثم يجمع ماءه ويغسل به الميت جاز ، وقد يجب الجمع . ولو
لم يكف الماء إلا للمحدث خاصة فهو أولى ، لعدم تبعض الطهارة . ولو لم يكن جنب
فالميت أولى . ولو جامعهم ماس ميت لم يتغير الحكم ، لأن حدثه ضعيف بالنسبة إلى
حدث الجنب . وفي تقديم ذات الدم على الجنب لو جامعته نظر ، من عدم النص ،
وضعف حدثها . وقطع في الذكرى بتقديمه ( 3 ) . وكذا الإشكال لو جامعت الميت .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 59 ح 221 ، التهذيب 1 : 194 ح 561 و 199 ح 578 ، الوسائل 2 : 983 ب " 14 "
من أبواب التيمم ح 12 .
( 2 ) الفقيه 1 : 60 ح 223 ، التهذيب 1 : 404 ح 1264 ، الوسائل 2 : 994 ب " 23 " من أبواب التيمم
ح 1 .
( 3 ) الذكرى : 23 .