تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وإن قطعت كفاه ، سقط مسحهما ، واقتصر على الجبهة ، ولو قطع بعضهما ، مسح على ما بقي . ويجب استيعاب مواضع المسح في التيمم ، فلو أبقى منها شيئا لم يصح . ويستحب نفض اليدين بعد ضربهما على الأرض . ولو تيمم وعلى جسده نجاسة ، صح تيممه ، كما لو تطهر بالماء وعليه نجاسة ، لكن يراعى في التيمم ضيق الوقت .
الطرف الرابع في أحكامه ، وهي عشرة الأول : من صلى بتيممه لا يعيد ، سواء كان في حضر أو سفر . وقيل : فيمن تعمد الجنابة ، وخشي على نفسه من استعمال الماء ، يتيمم ويصلي ثم يعيد . وفيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج ، مثل ذلك . وكذا
شرح
حدهما الزند - بفتح الزاي - وهو موصل طرف الذراع في الكف . قوله : " ولو تيمم وعلى جسده نجاسة صح تيممه " . لا منافاة بين جواز التيمم قبل إزالة النجاسة وبين مراعاة ضيق الوقت في جوازه ، لأن المراد بتضيقه عدم زيادته على الصلاة وشرائطها المفقودة التي من جملتها التيمم وإزالة النجاسة ، فلا فرق بين تقديم التيمم على الإزالة وتأخيره . وقيل : لا يجوز التيمم حتى يزيل النجاسة بناء على الضيق . والعمل على ما ذكر . قوله : " وفيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج " . التقييد بمنعه عن الخروج للاحتراز عما لو كان المانع من الخروج خوف فوت الجمعة ، مع إمكان الخروج ، لسهولة الزحام وضيق الوقت ، فإنه لا يجوز التيمم ، بل يخرج ويصلي الظهر بالطهارة المائية ، إن فاتته الجمعة .
مسالك الأفهام — صفحة 115 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية