من كان على جسده نجاسة ، ولم يكن معه ماء لإزالتها ، والأظهر عدم
الإعادة .
الثاني : يجب عليه طلب الماء ، فإن أخل بالطلب وصلى ، ثم وجد
الماء في رحله ، أو مع أصحابه ، تطهر وأعاد الصلاة .
الثالث : من عدم الماء وما يتيمم به ، لقيد ، أو حبس في موضع
نجس ، قيل : يصلي ويعيد ، وقيل : يؤخر الصلاة حتى يرتفع العذر فإن
خرج الوقت قضى . وقيل : يسقط الفرض إداء وقضاء ، وهو الأشبه .
الرابع : إذا وجد الماء قبل دخوله في الصلاة ، تطهر . وإن وجده بعد
فراغه من الصلاة ، لم يجب الإعادة . وإن وجده وهو في الصلاة ، قيل :
يرجع ما لم يركع ، وقيل : يمضي في صلاته ، ولو تلبس بتكبيرة الإحرام
حسب ، وهو الأظهر .
الخامس : المتيمم يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء .
شرح
قوله : " وإن وجده وهو في الصلاة قيل يرجع - إلى قوله - وهو الأظهر " .
هذا هو المشهور . ولا يجوز له العدول إلى النفل ، لأنه في معنى الإبطال المنهي
عنه خصوصا مع ضيق الوقت . ولو اتفق عدم الماء قبل الفراغ من الصلاة ، فالأصح
عدم وجوب إعادته لعبادة أخرى ما لم يحدث ، إذ لا يستقيم الجمع بين إكمالها ونقض
التيمم بمجرد وجود الماء . ولا فرق في ذلك بين الفرض والنفل .
قوله : " ويستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء " .
خالف في ذلك بعض الأصحاب ( 1 ) ، فمنع عن استباحة اللبث في المساجد به
للجنب لعموم قوله تعالى : ( ولا جنبا إلا عابري سبيل ) ( 2 ) ويلزمه أيضا تحريم
الطواف له به لاستلزامه اللبث في المسجد ، ويرده قوله عليه السلام : " يكفيك
هامش
( 1 ) نسبه المحقق الكركي إلى ولد العلامة . راجع جامع المقاصد 1 : 505 .
( 2 ) النساء : 43 .