التيمم بالتراب المغصوب ، ولا بالنجس ، ولا بالوحل مع وجود التراب .
وإذا مزج التراب بشئ من المعادن ، فإن استهلكه التراب جاز ،
وإلا لم يجز .
ويكره بالسبخة ، والرمل .
ويستحب أن يكون من ربى الأرض وعواليها . ومع فقد التراب ،
يتيمم بغبار ثوبه ، أو لبد سرجه ، أو عرف دابته . ومع فقد ذلك ، يتيمم
بالوحل .
شرح
قوله : " فإن استهلكه التراب " .
حد الاستهلاك أن لا يتميز الخليط ، ويصدق على الممتزج اسم التراب
الصرف .
قوله : " ويكره بالسبخة " .
بسكون الباء وكسرها الأرض المالحة النشاشة بشرط أن لا يعلوها الملح ، وإلا
لم يجز حتى يزيله . وربما فسرت بالأرض التي لا تنبت ، وليس بجيد .
قوله : " ربى الأرض " .
بضم الراء جمع ربوة وهو ما علا من الأرض ، وعطف العوالي عليها تفسير
وتأكيد .
قوله : " بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف دابته " .
التمثيل بالثلاثة لكونها مظنة للغبار ، لا لبيان الانحصار ، فلو كان معه بساط
ونحوه مما يجمع الغبار يتمم به . ويجب تحري أكثرها غبارا مع الاجتماع ، واستخراج
الغبار بحيث يعلو وجهها ، إلا أن يتلاشى بالضرب فيقتصر على الضرب عليه . ولو
فرض عدم الغبار على المذكورات أصلا لم يجز التيمم عليها . ويشترط كون الغبار من
جنس ما يصح التيمم به كغبار التراب .
قوله : " ومع فقد ذلك يتيمم بالوحل " .
إذا لم يمكن تجفيفه ثم الضرب عليه ، وإلا قدم على غبار المذكورات ، ويشترط