تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
التيمم بالتراب المغصوب ، ولا بالنجس ، ولا بالوحل مع وجود التراب . وإذا مزج التراب بشئ من المعادن ، فإن استهلكه التراب جاز ، وإلا لم يجز . ويكره بالسبخة ، والرمل . ويستحب أن يكون من ربى الأرض وعواليها . ومع فقد التراب ، يتيمم بغبار ثوبه ، أو لبد سرجه ، أو عرف دابته . ومع فقد ذلك ، يتيمم بالوحل .
شرح
قوله : " فإن استهلكه التراب " . حد الاستهلاك أن لا يتميز الخليط ، ويصدق على الممتزج اسم التراب الصرف . قوله : " ويكره بالسبخة " . بسكون الباء وكسرها الأرض المالحة النشاشة بشرط أن لا يعلوها الملح ، وإلا لم يجز حتى يزيله . وربما فسرت بالأرض التي لا تنبت ، وليس بجيد . قوله : " ربى الأرض " . بضم الراء جمع ربوة وهو ما علا من الأرض ، وعطف العوالي عليها تفسير وتأكيد . قوله : " بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف دابته " . التمثيل بالثلاثة لكونها مظنة للغبار ، لا لبيان الانحصار ، فلو كان معه بساط ونحوه مما يجمع الغبار يتمم به . ويجب تحري أكثرها غبارا مع الاجتماع ، واستخراج الغبار بحيث يعلو وجهها ، إلا أن يتلاشى بالضرب فيقتصر على الضرب عليه . ولو فرض عدم الغبار على المذكورات أصلا لم يجز التيمم عليها . ويشترط كون الغبار من جنس ما يصح التيمم به كغبار التراب . قوله : " ومع فقد ذلك يتيمم بالوحل " . إذا لم يمكن تجفيفه ثم الضرب عليه ، وإلا قدم على غبار المذكورات ، ويشترط