تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
باستعماله الماء ، جاز له التيمم . وكذا لو كان معه ماء للشرب ، وخاف العطش إن استعمله . الطرف الثاني
فيما يجوز التيمم به وهو كل ما يقع عليه اسم الأرض . ولا يجوز التيمم بالمعادن ولا بالرماد ، ولا بالنبات المنسحق كالأشنان والدقيق . ويجوز التيمم بأرض النورة ، والجص ، وتراب القبر ، وبالتراب المستعمل في التيمم . ولا يصح
شرح
قوله : " وخاف العطش إن استعمله " . في الحال أو في زمان لا يحصل فيه الماء عادة . والمراد عطشه أو عطش غيره من النفوس المحترمة التي لا يهدر إتلافها ، إنسانية كانت أم حيوانية ، له أم لغيره ، وإن كان معدا للذبح إذا لم يرد ذبحه في الحال . قوله : " ولا بالرماد " . سواء أكان رماد الشجر أم التراب . قوله : " بأرض النورة والجص " . قبل الإحراق لا بعده لالتحاقهما حينئذ بالمعدن . قوله : " وتراب القبر " . وهو الملاصق للميت لأصالة عدم مخالطته شيئا من النجاسة ، نعم لو علم ذلك كما لو كان الميت نجسا لم يجز . ولا يضر اختلاطه بالعظم واللحم الطاهرين بالغسل مع استهلاكهما . قوله : " وبالتراب المستعمل " . المراد به التراب الممسوح به ، أو المتساقط عن محل الضرب بنفسه أو بالنفض ، لا المضروب عليه إجماعا فإنه كالماء المغترف منه .