باستعماله الماء ، جاز له التيمم . وكذا لو كان معه ماء للشرب ، وخاف
العطش إن استعمله .
الطرف الثاني
فيما يجوز التيمم به
وهو كل ما يقع عليه اسم الأرض . ولا يجوز التيمم بالمعادن ولا
بالرماد ، ولا بالنبات المنسحق كالأشنان والدقيق . ويجوز التيمم بأرض
النورة ، والجص ، وتراب القبر ، وبالتراب المستعمل في التيمم . ولا يصح
شرح
قوله : " وخاف العطش إن استعمله " .
في الحال أو في زمان لا يحصل فيه الماء عادة . والمراد عطشه أو عطش غيره من
النفوس المحترمة التي لا يهدر إتلافها ، إنسانية كانت أم حيوانية ، له أم لغيره ، وإن
كان معدا للذبح إذا لم يرد ذبحه في الحال .
قوله : " ولا بالرماد " .
سواء أكان رماد الشجر أم التراب .
قوله : " بأرض النورة والجص " .
قبل الإحراق لا بعده لالتحاقهما حينئذ بالمعدن .
قوله : " وتراب القبر " .
وهو الملاصق للميت لأصالة عدم مخالطته شيئا من النجاسة ، نعم لو علم
ذلك كما لو كان الميت نجسا لم يجز . ولا يضر اختلاطه بالعظم واللحم الطاهرين
بالغسل مع استهلاكهما .
قوله : " وبالتراب المستعمل " .
المراد به التراب الممسوح به ، أو المتساقط عن محل الضرب بنفسه أو
بالنفض ، لا المضروب عليه إجماعا فإنه كالماء المغترف منه .