الثالث : الخوف . ولا فرق في جواز التيمم بين أن يخاف لصا أو
سبعا ، أو يخاف ضياع مال . وكذا لو خشي المرض الشديد ، أو الشين
شرح
ماء الوضوء بألف درهم ( 1 ) .
قوله : " أن يخاف لصا أو سبعا " .
وكذا لو خاف من وقوع الفاحشة ، سواء في ذلك الذكر والأنثى . وكذا الخوف
على العرض ، وإن لم يخف على البضع . ولو تجرد الخوف عن سبب موجب له بل مجرد
الجبن فكذلك للاشتراك في الضرر ، بل ربما أدى الجبن إلى ذهاب العقل الذي هو
أقوى من كثير مما يسوغ التيمم لأجله . أما الوهم الذي لا ينشأ عنه ضرر فلا .
قوله : " وكذا لو خاف ضياع المال " .
بسبب السعي وإن لم يكن من اللص أو السبع . ويمكن أن يريد بالخوف من
اللص والسبع في الأول على النفس ، وفي الثاني على المال ، وكلاهما مسوغ للتيمم .
ولا فرق بين كثير المال وقليله . والفارق بينه وبين الأمر ببذل المال الكثير لشراء الماء ،
النص ( 2 ) ، لا كون الحاصل في مقابلة المال في الأول هو الثواب لبذله في عبادة
اختيارا ، وفي الثاني العوض وهو منقطع ، لأن تارك المال للص وغيره طلبا للماء داخل
في موجب الثواب أيضا .
قوله : " أو الشين " .
هو ما يعلو البشرة من الخشونة المشوهة للخلقة الناشية من استعمال الماء في
البرد الشديد ، وربما بلغت تشقق الجلد وخروج الدم . وينبغي تقييده بكونه فاحشا
لقلة ضرر ما سواه ، وتحمله عادة . والمرجع فيه وفي باقي المرض إلى ما يجده من نفسه ،
أو إلى إخبار عارف ثقة ، أو من يظن صدقه وإن كان فاسقا أو كافرا لا يتهمه على
دينه . ولا يشترط التعدد .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 74 ح 17 ، الفقيه 1 : 23 ح 71 ، التهذيب 1 : 406 ، ح 1276 ، الوسائل 2 : 997 ب
" 26 " من أبواب التيمم ح 9 .
( 2 ) الكافي 3 : 65 ح 8 ، التهذيب 1 : 184 ح 528 ، الوسائل 2 : 964 ب " 2 " من أبواب التيمم ح 2 .