ولا فرق بين عدم الماء أصلا ، ووجود ماء لا يكفيه لطهارته .
الثاني : عدم الوصلة إليه . فمن عدم الثمن فهو كمن عدم الماء .
وكذا إن وجده بثمن يضر به في الحال . وإن يكن مضرا به في الحال ،
لزمه شراؤه ، ولو كان بأضعاف ثمنه المعتاد . وكذا القول في الآلة .
شرح
وصلاته " .
المراد ضيق الوقت عن تحصيل الماء ، والطهارة به ، والصلاة ولو ركعة ، فلو
أمكنه تحصيل الماء وإدراك ذلك ، لم تصح صلاته . وهذا إذا لم يجد الماء بعد ذلك في
محل وجوب الطلب كالغلوات ، أو مع أصحابه الباذلين ، أو في رحله ، وإلا وجب
القضاء للرواية ( 1 ) ، وإن كان عدم القضاء - لولاها - متوجها ، مع عدم إمكان تحصيل
الماء حين التيمم .
قوله : " ولا فرق بين عدم الماء . . الخ " .
رد بذلك على بعض العامة حيث حكم بتبعيض الطهارة المائية والتيمم في
الأعضاء المتخلفة .
قوله : " بثمن يضر به في الحال " .
يمكن أن يريد بالحال ما يقابل المال ، فلا يجوز ترك الشراء خوفا من الضرب
المتوقع ، لعدم العلم بالبقاء إلى وقته ، ولإمكان حصول مال فيه على تقدير البقاء ،
ولانتفاء الضرر حينئذ . والأولى أن يريد به حال المكلف ، فيكون اللام عوضا عن
المضاف إليه ليعم الاستقبال ، بحيث لا يرجو حصول مال فيه عادة .
قوله : " ولو بأضعاف ثمنه المعتاد " .
مقتضاه عدم الفرق بين المجحف وغيره ، فيجب الشراء بما أمكن وهو كذلك
لوجوب تحصيل شرط الواجب المطلق من غير تقييد ، ولأمر الرضا عليه السلام بشراء
هامش
( 1 ) لم نعثر على رواية تدل على وجوب القضاء والمنصوص هو وجوب الإعادة ما دام الوقت باقيا راجع
الوسائل 2 : 981 ب " 14 " من أبواب التيمم .