الركن الثالث
في الطهارة الترابية
والنظر في أطراف أربعة
الأول : في ما يصح معه التيمم وهو ضروب :
الأول : عدم الماء . ويجب عنده الطلب ، فيضرب غلوة سهمين ،
في كل جهة من الجهات الأربع إن كانت الأرض سهلة ، وغلوة سهم إن
كانت حزنة . ولو أخل بالضرب ، حتى ضاق الوقت ، أخطأ وصح تيممه
وصلاته على الأظهر .
شرح
قوله : " غلوة سهمين " .
الغلوة مقدار الرمية من الرامي المعتدل ، بالآلة المعتدلة . والسهلة - بسكون
الهاء وكسرها - الخالية من الأحجار ، والأشجار ، والعلو ، والهبوط ، وغيرها ، مما يمنع
نفوذ البصر واطلاعه على ظاهر الأرض . والحزنة - بسكون الزاي المعجمة - خلاف
السهلة . ويجب مراعاة هذا القدر من كل جانب ، بحيث يستوعب الأرض التي
حوله ، وهو المراد من الجهات الأربع . ولو اختلفت الأرض بالسهولة والحزونة يوزع
الحكم بحسبها . ولو علم عدم الماء في بعض الجهات سقط الطلب فيه ، أو مطلقا
فلا طلب . ويجوز الاستنابة فيه ، بل قد يجب ولو بأجرة . ويشترط عدالة النائب إن
كانت الاستنابة اختيارية وإلا فبحسب الإمكان ، ويحتسب لهما . ويجب طلب التراب
لو فقده حيث يجب التيمم .
قوله : " ولو أخل بالضرب حتى ضاق الوقت أخطأ وصح تيممه