الحسين عليه السلام ، فإن لم توجد فبالأصبع ، فإن فقدت الحبرة تجعل
بدلها لفافة أخرى .
وأن يخاط الكفن ، بخيوط منه ، ولا يبل بالريق ، ويجعل معه جريدتان
من سعف النخل ، فإن لم يوجد فمن السدر ، فإن لم يوجد فمن الخلاف ،
شرح
قوله : " فإن لم توجد فبالإصبع " .
بل يقدم على الكتابة بالإصبع الكتابة بالماء والطين الأبيض . ولتكن الكتابة
مؤثرة مع الإمكان .
قوله : " ويجعل معه جريدتان " .
واحدتهما جريدة ، وهي العود الذي يجرد عنه الخوص ، وقبل التجريد يسمى
سعفا . وعلى استحباب الجريدتين إجماعنا ، وقد ورد به أخبار من طرق العامة مع
إنكارهم لهما . والأصل في شرعيتهما - مع ذلك - أن آدم عليه السلام لما هبط من الجنة
خلق الله تعالى من فضل طينته النخلة ، فكان يأنس بها في حياته وأوصى بنيه بأن
يشقوا منها جريدا بنصفين ويضعوه معه في أكفانه ( 1 ) وفعله الأنبياء بعده إلى أن درس
في الجاهلية فأحياه نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وفي صحاح العامة حديث القبرين
المعذبين ، وأنه صلى الله عليه وآله أخذ جريدة فشقها بنصفين وغرس في كل
قبر واحدة ، وقال : يخفف عنهما العذاب ما لم ييبسا ( 2 ) . وقال المرتضى ( ره ) :
تعجب الأمة منهما كتعجب الملاحدة من الطواف والرمي وتقبيل الحجر إلى غير ذلك
من الأحكام المجهولة العلل ( 3 ) .
قوله : " فمن الخلاف " .
هو بكسر الخاء وتخفيف اللام ، فإن فقد فمن الرمان ، ومع فقده ينتقل إلى
هامش
( 1 ) المقنعة : 82 ، التهذيب 1 : 326 ح 952 ، الوسائل 2 : 738 ب " 7 " من أبواب التكفين ح 10 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 1190 مسند أحمد 5 : 35 ، راجع الفقيه 1 : 88 ح 405 ، الوسائل
741 ب " 11 " من أبواب التكفين .
( 3 ) الإنتصار : 36 .