وأن يكتب عليها بالسواد وأن يجعل في سمعه أو بصره شئ من الكافور .
مسائل ثلاث
:
الأولى : إذا خرج من الميت نجاسة بعد تكفينه ، فإن لاقت جسده
غسلت بالماء ، وإن لاقت كفنه فكذلك ، إلا أن يكون بعد طرحه في القبر
فإنها تقرض ومنهم من أوجب قرضها مطلقا ، والأول أولى .
الثانية : كفن المرأة على زوجها ، وإن كانت ذات مال ، لكن لا يلزمه
شرح
قوله : " أو يكتب عليها بالسواد " .
وكذا بغيره من الألوان غير الأبيض .
قوله : " إلا أن يكون بعد طرحه في القبر فإنها تقرض " .
هذا مع عدمه تفاحش النجاسة ، بحيث يؤدي القرض إلى إفساد الكفن وهتك
الميت . ومعه ، قال في الذكرى : " فالظاهر وجوب الغسل مطلقا استبقاء للكفن
لامتناع إتلافه على هذا الوجه ، ومع التعذر يسقط للحرج " انتهى ( 1 ) . ومتى قرضت
وأمكن جمع جوانب الكفن بالخياطة وجب ، وإلا مد أحد الثوبين على الآخر ليستر
المقطوع إن أمكن .
قوله : " كفن المرأة على زوجها وإن كانت ذات مال " .
لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمتمتع بها ، ولا بين المطيعة والناشزة ، ولا بين
الحرة والأمة . والمطلقة رجعية زوجة بخلاف البائن . والتعليل بوجوب الإنفاق لم
يثبت . ويجب عليه أيضا مؤنة التجهيز من الحنوط وغيره . هذا كله مع يساره ، بأن
يملك الكفن زيادة عن قوت يوم وليلة له ولعياله وما يستثنى في الدين . ولو أعسر عن
البعض سقط خاصة . ولو أوصت به سقط عنه مع نفوذ الوصية . ولو ماتا معا لم يجب
عليه كفنها ، بخلاف ما لو مات بعدها . نعم لو لم يخلف من المال إلا كفنا واحدا أو
قيمته اختص به . ولا يلحق واجب النفقة بالزوجة . ويلحق بها المملوك وإن كان
هامش
( 1 ) الذكرى : 50 .