تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وأن يكتب عليها بالسواد وأن يجعل في سمعه أو بصره شئ من الكافور .

مسائل ثلاث

: الأولى : إذا خرج من الميت نجاسة بعد تكفينه ، فإن لاقت جسده غسلت بالماء ، وإن لاقت كفنه فكذلك ، إلا أن يكون بعد طرحه في القبر فإنها تقرض ومنهم من أوجب قرضها مطلقا ، والأول أولى . الثانية : كفن المرأة على زوجها ، وإن كانت ذات مال ، لكن لا يلزمه
شرح
قوله : " أو يكتب عليها بالسواد " . وكذا بغيره من الألوان غير الأبيض . قوله : " إلا أن يكون بعد طرحه في القبر فإنها تقرض " . هذا مع عدمه تفاحش النجاسة ، بحيث يؤدي القرض إلى إفساد الكفن وهتك الميت . ومعه ، قال في الذكرى : " فالظاهر وجوب الغسل مطلقا استبقاء للكفن لامتناع إتلافه على هذا الوجه ، ومع التعذر يسقط للحرج " انتهى ( 1 ) . ومتى قرضت وأمكن جمع جوانب الكفن بالخياطة وجب ، وإلا مد أحد الثوبين على الآخر ليستر المقطوع إن أمكن . قوله : " كفن المرأة على زوجها وإن كانت ذات مال " . لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمتمتع بها ، ولا بين المطيعة والناشزة ، ولا بين الحرة والأمة . والمطلقة رجعية زوجة بخلاف البائن . والتعليل بوجوب الإنفاق لم يثبت . ويجب عليه أيضا مؤنة التجهيز من الحنوط وغيره . هذا كله مع يساره ، بأن يملك الكفن زيادة عن قوت يوم وليلة له ولعياله وما يستثنى في الدين . ولو أعسر عن البعض سقط خاصة . ولو أوصت به سقط عنه مع نفوذ الوصية . ولو ماتا معا لم يجب عليه كفنها ، بخلاف ما لو مات بعدها . نعم لو لم يخلف من المال إلا كفنا واحدا أو قيمته اختص به . ولا يلحق واجب النفقة بالزوجة . ويلحق بها المملوك وإن كان
هامش
( 1 ) الذكرى : 50 .