وإلا فمن شجر رطب ، ويجعل إحداهما من الجانب الأيمن مع ترقوته ،
يلصقها بجلده ، والأخرى من الجانب الأيسر بين القميص والأزار . وأن
يسحق الكافور بيده ، ويجعل ما يفضل عن مساجده على صدره ، وأن
يطوى جانب اللفافة الأيسر على الأيمن ، والأيمن على الأيسر .
ويكره تكفينه بالكتان ، وأن يعمل للأكفان المبتدأة أكمام ،
شرح
الشجر الرطب . والمشهور كون طول كل واحدة قدر عظم ذراع الميت ، ولو زادت إلى
ذراع أو نقصت إلى أربع أصابع ، فلا بأس . ومقتضى الخبر شقها ، ولو لم تشق فلا
بأس . واستحب الأصحاب جعلها في قطن محافظة على الرطوبة . ولو تعذر وضعها
معه على الوجه المعتبر للتقية وغيرها ، وضعت حيث يمكن من القبر . ولا فرق في
الميت بين الصغير والكبير إقامة للشعار .
قوله : " وأن يسحق الكافور بيده " .
قيل : صونا له من الضياع . قال المصنف في المعتبر بعد أن أسنده إلى
الشيخين ( 1 ) : لم أتحقق مستنده ( 2 ) .
قوله : " على صدره " .
لأنه من مساجد سجدة الشكر
قوله : " ويكره تكفينه بالكتان " .
هو بفتح الكاف ، قال الصادق عليه السلام : " الكتان كان لبني إسرائيل
يكفنون به ، والقطن لأمة محمد صلى الله عليه وآله " ( 3 ) .
قوله : " وأن تعمل للأكفان المبتدأة أكمام " .
احترز بالمبتدأة عما لو كفن في قميصه فإنه لا يقطع كمه بل يقطع منه الأزرار
خاصة .
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 78 ، والشيخ في المبسوط 1 : 179 .
( 2 ) المعتبر 1 : 286 .
( 3 ) الكافي 3 : 149 ح 7 ، الفقيه 1 : 89 ح 414 ، التهذيب 1 : 434 ح 1392 ، الاستبصار 1 : 210
ح 741 ، الوسائل 2 : 751 ب " 20 " من أبواب التكفين ح 1 .