يكون طولها ثلاثة أذرع ونصفا ، في عرض شبر تقريبا ، فيشد طرفاها على
حقويه ، ويلف بما استرسل منها فخذاه ، لفا شديدا بعد أن يجعل بين ألييه
شئ من القطن ، وإن خشي خروج شئ فلا بأس أن يخشى في دبره قطنا ،
وعمامة يعمم بها محنكا يلف رأسه بها لفا ويخرج طرفاها من تحت الحنك ،
ويلقيان على صدره .
وتزاد المرأة على كفن الرجل
شرح
بعضها بشبر ونصف ( 1 ) ، فيحمل اختلافهما على إرداة التقريب ، وأن الأقل مجز والأكثر
أكمل . وينبغي أن لا ينقص عن شبر ، وإن كانت العبارة تدل بإطلاقها على الجواز .
وكيفية شدها أن يربط أحد طرفيها على وسطه ، إما بشق رأسها أو بأن يجعل فيه خيط
ونحوه لشدها ، ثم يدخل الخرقة بين فخذيه ، ويضم بها عورته ضما شديدا ، ويخرجها
من الجانب الآخر ، ويدخلها تحت الشداد الذي على وسطه ، ثم يلف حقويه وفخذيه
بما بقي منها لفا شديدا ، فإذا انتهت أدخل طرفها تحت الجزء الذي انتهى عنده منها .
قوله : " وعمامة يعمم بها محنكا " .
لا تقدير لها شرعا ، فيعتبر في طولها ما يؤدي هذه الهيئة ، وفي عرضها ما يطلق
معه عليها اسم العمامة .
قوله : " وتزاد المرأة على كفن الرجل " .
مقتضى الزيادة أنها تكفن بجميع ما سبق من أكفان الرجل ، وتزيد عنه بما
ذكر وهو كذلك ، غير أن العمامة خارجة من البين ، إما لأنها لا تدخل في مسمى
الكفن - كما ذكره بعض الأصحاب ( 2 ) وورد في بعض الأخبار ( 3 ) ، ومن ثم فرعوا عليه
أن سارقها لا يقطع بناء على أن القبر حرز للكفن ، وهي ليست منه - وإما لخروجها
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 306 ح 887 ، الوسائل 2 : 745 ب " 14 " من أبواب التكفين ح 4 .
( 2 ) راجع قواعد الأحكام 1 : 18 .
( 3 ) الكافي 3 : 144 ح 6 ، التهذيب 1 : 293 ح 856 ، الوسائل 2 : 728 ب " 2 " من أبواب الكفن
ح 10 ، 12 .