تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ويجب إزالة النجاسة من بدنه أولا ثم يغسل بماء السدر ، يبدأ برأسه ثم بجانبه الأيمن ثم الأيسر ، وأقل ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه الاسم ، وقيل : مقدار سبع ورقات ، وبعده بماء الكافور على الصفة المذكورة ، وبالماء القراح أخيرا .
شرح
قوله : " ويجب إزالة النجاسة عن بدنه أولا " . المراد بها النجاسة الخبيثة العرضية ، إذ النجاسة المستندة إلى الموت لا تزول بدون الغسل . قوله : " بماء السدر " . المراد به الماء المطروح فيه شئ من السدر وإن قل بحيث يصدق مسماه ، ولا يخرج الماء بمزجه عن الإطلاق . ولا بد من تحقق الممازجة فلا يكفي مطلق الوضع . ولا فرق بين الورق الأخضر واليابس ، فيمرس بالماء ما لم يطحن . قوله : " وبعده بماء الكافور على الصفة " . وهي كون الغسل مرتبا كما ذكر ، وكون الموضوع من الكافور ما يصدق عليه الاسم ، ولا يخرج الماء بكثرته على الإطلاق . قوله : " وبالماء القراح أخيرا " . القراح - بفتح القاف - لغة هو الماء الذي لا يشوبه شئ ( 1 ) . والمراد به هنا الخالي من السدر والكافور لا من كل شئ ، بل يعتبر فيه مع خلوه عنهما إطلاق اسم الماء عليه . وقد روي عن الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن خالد يغسل بماء سدر ثم بماء كافور ثم بماء ( 2 ) . علق الأمر في الغسلة الثالثة على الماء المطلق ، وهو صادق مع ممازجة ما لا يخرجه عن اسمه من التراب وغيره . وإطلاق اسم القراح عليه باعتبار قسيميه حيث يعتبر فيهم المزج دونه . ووجه اختياره على المطلق دفع توهم
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 396 مادة " قرح " . ( 2 ) التهذيب 1 : 446 ح 1443 ، الوسائل 2 : 682 ب " 49 " من أبواب غسل الميت ح 6 .
مسالك الأفهام — صفحة 84 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية