ويجب إزالة النجاسة من بدنه أولا ثم يغسل بماء السدر ، يبدأ برأسه
ثم بجانبه الأيمن ثم الأيسر ، وأقل ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه
الاسم ، وقيل : مقدار سبع ورقات ، وبعده بماء الكافور على الصفة
المذكورة ، وبالماء القراح أخيرا .
شرح
قوله : " ويجب إزالة النجاسة عن بدنه أولا " .
المراد بها النجاسة الخبيثة العرضية ، إذ النجاسة المستندة إلى الموت لا تزول
بدون الغسل .
قوله : " بماء السدر " .
المراد به الماء المطروح فيه شئ من السدر وإن قل بحيث يصدق مسماه ، ولا
يخرج الماء بمزجه عن الإطلاق . ولا بد من تحقق الممازجة فلا يكفي مطلق الوضع .
ولا فرق بين الورق الأخضر واليابس ، فيمرس بالماء ما لم يطحن .
قوله : " وبعده بماء الكافور على الصفة " .
وهي كون الغسل مرتبا كما ذكر ، وكون الموضوع من الكافور ما يصدق عليه
الاسم ، ولا يخرج الماء بكثرته على الإطلاق .
قوله : " وبالماء القراح أخيرا " .
القراح - بفتح القاف - لغة هو الماء الذي لا يشوبه شئ ( 1 ) . والمراد به هنا
الخالي من السدر والكافور لا من كل شئ ، بل يعتبر فيه مع خلوه عنهما إطلاق اسم
الماء عليه . وقد روي عن الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن خالد يغسل بماء
سدر ثم بماء كافور ثم بماء ( 2 ) . علق الأمر في الغسلة الثالثة على الماء المطلق ، وهو
صادق مع ممازجة ما لا يخرجه عن اسمه من التراب وغيره . وإطلاق اسم القراح عليه
باعتبار قسيميه حيث يعتبر فيهم المزج دونه . ووجه اختياره على المطلق دفع توهم
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 396 مادة " قرح " .
( 2 ) التهذيب 1 : 446 ح 1443 ، الوسائل 2 : 682 ب " 49 " من أبواب غسل الميت ح 6 .