تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
عدا الخوارج والغلاة . والشهيد الذي قتل بين يدي الإمام عليه السلام ، ومات في المعركة لا يغسل ولا يكفن ، ويصلي عليه . وكذا من وجب عليه القتل ، يؤمر بالاغتسال قبل قتله ، ثم لا يغسل بعد ذلك . وإذا وجد بعض الميت فإن كان فيه الصدر ، أو الصدر وحده ، غسل وكفن وصلي عليه ودفن .
شرح
قوله : " عدا الخوارج والغلاة " . وكذا النواصب والمجسمة ، وكل من أنكر ما علم ثبوته من الدين ضرورة - وإن كان على ظاهر الإيمان - لأنه مرتد فهو بحكم الكافر ، فلا بد من الاحتراز عنه . قوله : " والشهيد الذي قتل بين يدي الإمام " . لا يشترط في الشهادة المسقطة للغسل حضور الإمام المعركة كما يقتضيه ظاهر العبارة بل يكفي أمره به ويشترط فيه الإسلام ، أو حكمه . واحترز بقتله عما لو مات في المعركة حتف أنفه ، فإنه ليس بشهيد في هذه الأحكام ، وكذا لو أصيب بالمعركة ثم نقل منها وبه رمق ثم مات . ولو كان الجهاد سائغا في حال الغيبة أو الحضور مع عدم الأمر منه ، أو من نائبه الخاص - كما لو دهم على المسلمين من يخاف منه على الإسلام فاضطروا إلى جهاده بدون الإمام أو نائبه - فإن المقتول حينئذ لا يعد شهيدا بالنسبة إلى الأحكام ، وإن شارك الشهيد في الفضيلة . وكذا المقتول دون ماله أو أهله . قوله : " وكذا من وجب عليه القتل يؤمر بالاغتسال قبل قتله ثم لا يغسل بعد ذلك " . الغسل المأمور به هنا هو غسل الأموات وإن كان حيا ، فيجب مزج الماء بالخليطين . وكذا يؤمر بالتحنيط والتكفين ، وإنما لا يغسل بعد ذلك مع قتله بالسبب الذي اغتسل له ، فلو سبق موته قتله ، أو قتل بسبب آخر غسل . قوله : " وإذا وجد بعض الميت فإن كان فيه الصدر أو الصدر وحده غسل . . . الخ " .
مسالك الأفهام — صفحة 82 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية