عدا الخوارج والغلاة . والشهيد الذي قتل بين يدي الإمام عليه السلام ،
ومات في المعركة لا يغسل ولا يكفن ، ويصلي عليه . وكذا من وجب عليه
القتل ، يؤمر بالاغتسال قبل قتله ، ثم لا يغسل بعد ذلك .
وإذا وجد بعض الميت فإن كان فيه الصدر ، أو الصدر وحده ،
غسل وكفن وصلي عليه ودفن .
شرح
قوله : " عدا الخوارج والغلاة " .
وكذا النواصب والمجسمة ، وكل من أنكر ما علم ثبوته من الدين ضرورة -
وإن كان على ظاهر الإيمان - لأنه مرتد فهو بحكم الكافر ، فلا بد من الاحتراز عنه .
قوله : " والشهيد الذي قتل بين يدي الإمام " .
لا يشترط في الشهادة المسقطة للغسل حضور الإمام المعركة كما يقتضيه ظاهر
العبارة بل يكفي أمره به ويشترط فيه الإسلام ، أو حكمه . واحترز بقتله عما لو مات
في المعركة حتف أنفه ، فإنه ليس بشهيد في هذه الأحكام ، وكذا لو أصيب بالمعركة
ثم نقل منها وبه رمق ثم مات . ولو كان الجهاد سائغا في حال الغيبة أو الحضور مع
عدم الأمر منه ، أو من نائبه الخاص - كما لو دهم على المسلمين من يخاف منه على
الإسلام فاضطروا إلى جهاده بدون الإمام أو نائبه - فإن المقتول حينئذ لا يعد شهيدا
بالنسبة إلى الأحكام ، وإن شارك الشهيد في الفضيلة . وكذا المقتول دون ماله أو
أهله .
قوله : " وكذا من وجب عليه القتل يؤمر بالاغتسال قبل قتله ثم لا
يغسل بعد ذلك " .
الغسل المأمور به هنا هو غسل الأموات وإن كان حيا ، فيجب مزج الماء
بالخليطين . وكذا يؤمر بالتحنيط والتكفين ، وإنما لا يغسل بعد ذلك مع قتله بالسبب
الذي اغتسل له ، فلو سبق موته قتله ، أو قتل بسبب آخر غسل .
قوله : " وإذا وجد بعض الميت فإن كان فيه الصدر أو الصدر وحده
غسل . . . الخ " .