تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
تحت الظلال ، وأن تجعل للماء حفيرة ، ويكره إرساله في الكنيف ، ولا بأس بالبالوعة ، وأن يفتق قميصه ، وينزع من تحته ، وتستر عورته ، وتلين أصابعه برفق . ويغسل رأسه برغوة السدر أمام الغسل ، ويغسل فرجه بالسدر والحرض ، وتغسل يداه ، ويبدأ بشق رأسه الأيمن ، ويغسل كل عضو منه ثلاث مرات في كل غسلة ، ويسمح بطنه في الغسلتين الأوليين ، إلا أن
شرح
قوله : " ولا بأس بالبالوعة " . المراد بها بالوعة الماء ، كالمطر ونحوه ، لا بالوعة البول فإنها كنيف . قوله : " وأن يفتق قميصه " . المراد به هنا شقه وإخراجه من تحته برفق حذرا من تلطخه بالنجاسة ، فإنه مظنتها . وليكن ذلك بإذن الوارث البالغ الرشيد . قوله : " وتستر عورته " . إنما يستحب ستر العورة مع وثوق الغاسل من نفسه ، بعدم النظر أو كونه غير مبصر ، أو كونه زوجا ، أو زوجة ، على القول بجواز غسل أحدهما الآخر مجردا ، أو كون الميت طفلا له دون ثلاث سنين ، فإن الستر في جميع ذلك مستحب استظهارا ، وحذرا من الغلط والسهو ، وخروجا من الخلاف في بعضها وفي غير ذلك يجب الستر . قوله : " ويغسل فرجه بالسدر والحرض " . بأن يمزجهما معا في الماء ، ويغسل به فرجه قبل الغسل بالسدر . والحرض - بضم الحاء المهملة وإسكان الراء أو ضمها - الأشنان بضم الهمزة ، سمي به لأنه يهلك الوسخ . قوله : " ويغسل يداه " . أي يدي الميت ثلاثا إلى نصف الذراع ، قبل كل غسلة . قوله : " وفي الغسلتين الأولتين " .
مسالك الأفهام — صفحة 87 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية