تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
والزوج أولى بالمرأة من كل أحد في أحكامه كلها . ويجوز أن يغسل الكافر المسلم إذا لم يحضره مسلم ، ولا مسلمة ذات رحم . وكذا تغسل الكافرة المسلمة إذا لم تكن مسلمة ، ولا ذو رحم . ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب ، إذا لم تكن مسلمة . وكذا المرأة . ولا يغسل الرجل من ليست له بمحرم ، إلا ولها دون ثلاث سنين ، وكذا المرأة ، ويغسلها مجردة . وكل مظهر للشهادتين - وإن لم يكن معتقدا للحق - ويجوز تغسيله ،
شرح
الأولوية توقف الفعل على إذنهم ، وإن لم يمكنهم المباشرة . ومهما امتنع الولي أو غاب سقط اعتبار إذنه ، فيستأذن الحاكم إن أمكن ، وإلا لم يتوقف على إذن . قوله : " والزوج أولى بالمرأة من كل أحد " . لا فرق في الزوجة بين الحرة والأمة ، ولا بين الدخول بها وغيرها ، ولا بين الدائمة وغيرها . والمطلقة رجعية زوجة بخلاف البائن . والمشهور أن تغسيل كل من الزوجين صاحبه من وراء الثياب . قوله : " ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب " . المراد بالمحرم من يحرم نكاحه مؤيدا بنسب ، أو رضاع ، أو مصاهرة ، فأخت الزوجة وبنت غير المدخول بها ليستا من المحارم . قوله : " إلا ولها دون ثلاث سنين " . الظاهر أن منتهى التحديد الموت ، ويظهر من بعضهم أن غايته التغسيل . وكما يجوز تغسيلها مجردة لا يجب ستر العورة لانتفاء الشهوة في جانبها غالبا ، وكذا العكس بطريق أولى وظاهر المعتبر اختصاص الجواز بالصبي لا غير ( 1 ) ، فلو قدم هنا حكمه كان أولى .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 323 - 324 .