والزوج أولى بالمرأة من كل أحد في أحكامه كلها .
ويجوز أن يغسل الكافر المسلم إذا لم يحضره مسلم ، ولا مسلمة ذات
رحم . وكذا تغسل الكافرة المسلمة إذا لم تكن مسلمة ، ولا ذو رحم .
ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب ، إذا لم تكن مسلمة . وكذا المرأة .
ولا يغسل الرجل من ليست له بمحرم ، إلا ولها دون ثلاث سنين ، وكذا
المرأة ، ويغسلها مجردة .
وكل مظهر للشهادتين - وإن لم يكن معتقدا للحق - ويجوز تغسيله ،
شرح
الأولوية توقف الفعل على إذنهم ، وإن لم يمكنهم المباشرة . ومهما امتنع الولي أو غاب
سقط اعتبار إذنه ، فيستأذن الحاكم إن أمكن ، وإلا لم يتوقف على إذن .
قوله : " والزوج أولى بالمرأة من كل أحد " .
لا فرق في الزوجة بين الحرة والأمة ، ولا بين الدخول بها وغيرها ، ولا بين
الدائمة وغيرها . والمطلقة رجعية زوجة بخلاف البائن . والمشهور أن تغسيل كل من
الزوجين صاحبه من وراء الثياب .
قوله : " ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب " .
المراد بالمحرم من يحرم نكاحه مؤيدا بنسب ، أو رضاع ، أو مصاهرة ، فأخت
الزوجة وبنت غير المدخول بها ليستا من المحارم .
قوله : " إلا ولها دون ثلاث سنين " .
الظاهر أن منتهى التحديد الموت ، ويظهر من بعضهم أن غايته التغسيل . وكما
يجوز تغسيلها مجردة لا يجب ستر العورة لانتفاء الشهوة في جانبها غالبا ، وكذا العكس
بطريق أولى وظاهر المعتبر اختصاص الجواز بالصبي لا غير ( 1 ) ، فلو قدم هنا حكمه
كان أولى .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 323 - 324 .