تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ولو عدم الكافور والسدر ، غسل بالماء القراح . وقيل : لا تسقط الغسلة بفوات ما يطرح فيها ، وفيه تردد . ولو خيف من تغسيله تناثر جلده ، كالمحترق والمجدور ، ييمم بالتراب كما ييمم الحي العاجز . وسنن الغسل أن يوضع على ساجة ، مستقبل القبلة ، وأن يغسل
شرح
قوله : " ولو فقد السدر والكافور غسل بالماء وقيل : لا تسقط . . الخ " . أراد بتغسيله بالماء ، مرة واحدة كما يستفاد من حكايته التعدد قولا . والعمل على القول المذكور ، لأن الواجب تغسيله بالماء والخليط فلا يسقط أحدهما بفوات الآخر ، كما لا تسقط إحدى الغسلات فوات الأخرى فيغسل ثلاثا بالقراح ، ولا بد من تمييز كل غسلة عن غيرها بالنية ، فيقصد تغسيله بالقراح في موضع ماء السدر ، وكذا في ماء الكافور . قوله : " يؤمم بالتراب كما يؤمم العاجز " . المراد به العاجز بكل وجه ، بحيث لا يقدر على مسح جبهته بيديه ، وإحداهما بالأخرى ، ولو بالاستعانة ، فإنه يؤمم بيد المعين . وعلى كل حال فالتمييز بينهما حاصل بالنية ، فإن المتولي لها في الحي المؤمم لا المعين ، بخلاف الميت . ويجب أن يؤمم عن كل غسلة تيمما بنية وضربتين . وليغسل الماسح يده بعد كل مسح على بدن الميت إن أمكن . قوله : " أن يوضع على ساجة " . هي لوح من خشب مخصوص ، والمراد هنا مطلق الخشب ، فإن الغرض حفظ جسده عن التلطخ ، والمحافظة على التنظيف . وليكن ذلك على مرتفع لئلا يعود إليه الماء ، ومكان الرجلين منحدرا . قوله : " مستقبل القبلة " . بل يجب الاستقبال كالاحتضار .
مسالك الأفهام — صفحة 86 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية