ولو عدم الكافور والسدر ، غسل بالماء القراح . وقيل : لا تسقط الغسلة
بفوات ما يطرح فيها ، وفيه تردد .
ولو خيف من تغسيله تناثر جلده ، كالمحترق والمجدور ، ييمم
بالتراب كما ييمم الحي العاجز .
وسنن الغسل أن يوضع على ساجة ، مستقبل القبلة ، وأن يغسل
شرح
قوله : " ولو فقد السدر والكافور غسل بالماء وقيل : لا تسقط . .
الخ " .
أراد بتغسيله بالماء ، مرة واحدة كما يستفاد من حكايته التعدد قولا . والعمل
على القول المذكور ، لأن الواجب تغسيله بالماء والخليط فلا يسقط أحدهما بفوات
الآخر ، كما لا تسقط إحدى الغسلات فوات الأخرى فيغسل ثلاثا بالقراح ، ولا بد
من تمييز كل غسلة عن غيرها بالنية ، فيقصد تغسيله بالقراح في موضع ماء السدر ،
وكذا في ماء الكافور .
قوله : " يؤمم بالتراب كما يؤمم العاجز " .
المراد به العاجز بكل وجه ، بحيث لا يقدر على مسح جبهته بيديه ، وإحداهما
بالأخرى ، ولو بالاستعانة ، فإنه يؤمم بيد المعين . وعلى كل حال فالتمييز بينهما حاصل
بالنية ، فإن المتولي لها في الحي المؤمم لا المعين ، بخلاف الميت . ويجب أن يؤمم عن
كل غسلة تيمما بنية وضربتين . وليغسل الماسح يده بعد كل مسح على بدن الميت إن
أمكن .
قوله : " أن يوضع على ساجة " .
هي لوح من خشب مخصوص ، والمراد هنا مطلق الخشب ، فإن الغرض حفظ
جسده عن التلطخ ، والمحافظة على التنظيف . وليكن ذلك على مرتفع لئلا يعود إليه
الماء ، ومكان الرجلين منحدرا .
قوله : " مستقبل القبلة " .
بل يجب الاستقبال كالاحتضار .