تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وفي الثالث يلزمها مع ذلك غسلان ، غسل للظهر والعصر تجمع بينهما ، وغسل للمغرب والعشاء تجمع بينهما فإذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهرة . وإن أخلت بذلك لم تصح صلاتها . وإن أخلت بالأغسال لم يصح صومها . الفصل الرابع
في النفاس النفاس دم الولادة . وليس لقليله حد ،
شرح
قوله : " تجمع بينهما " . الأفضل كون الجمع في وقت الفضيلة ، بأن تؤخر الأولى إلى آخر وقت فضيلتها وتقدم الثانية في أول وقت فضيلتها . ويجب عليها المبادرة إلى الثانية بحسب الإمكان ، فلو أخلت بها أعادت الغسل . قوله : " وإذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهر " . بمعنى استباحتها ما يتوقف على الطهارة من الصلاة والصوم والطواف وغيرها . وإنما لم تكن طاهرا بل بحكمه لأن حدثها مستمر ، فلا تكون طاهرا حقيقة بل بحكم الطاهر في استباحة ما تستبيحه . قوله : " وإن أخلت بالأغسال لم يصح صومها " . المراد بها الأغسال النهارية ، أو مطلقا بالنسبة إلى الصوم المستقبل ، أما الماضي فلا يتوقف على غسل العشائين لسبق الحكم بصحته قبل الحكم بوجوبه . ويعلم من ذلك عدم توقف الصوم على الوضوء وهو ظاهر ، إذ لا أثر للحدث الأصغر في الصوم . وربما تخيل اشتراطه به بناء على كون الوضوء والغسل معا علة تامة في رفع الحدث الأكبر . قوله : " دم الولادة " . المراد بدم الولادة الدم الخارج مع خروج جزء مما يعد آدميا أو مبدأ نشوء آدمي