فيه وتقضي صوم عادتها .
الثانية : لو ذكرت الوقت ونسيت العدد . فإن ذكرت أول حيضها ،
أكملته ثلاثة ، وإن ذكرت آخره جعلته نهاية الثلاثة ، وعملت في بقية
الزمان ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل للحيض في كل زمان تفرض فيه
شرح
كل شهر هلالي - فقدر العدد من أوله لا يحتمل الانقطاع ، بل يحتمل الحيض
والطهر ، وبعده يحتمل الحيض والطهر والانقطاع ، فتغتسل هنا قبل كل صلاة إلى
آخر الشهر ، إن لم يتيقن سلامة بعضه كالعشرة الأخيرة من الشهر مثلا . وإن لم تعرف
قدر الدور وابتدائه - كما لو قالت : حيضي سبعة لكن لا أعلم في كم أضللتها -
فاحتمال الانقطاع قائم في كل وقت ، فتغتسل في جميع الأوقات كذلك . وإطلاق
الاغتسال في كل وقت مجاز ، فإن الواجب الغسل في بعضه ، وهو لكل صلاة وعبادة
مشروطة به لا مطلقا .
قوله : " وتقضي صوم عادتها " .
وهو العدد الذي حفظته إن علمت عدم الكسر ، وإلا لزمها الزيادة في القضاء
عنه بيوم .
قوله : " فإن ذكرت أول حيضها أكملته ثلاثة . . الخ " .
لتيقن كونها حيضا ، ويبقى الزائد عنها إلى تمام العشرة مشكوكا فيه بين الحيض
والطهر ، فعلى القول الأول تحتاط فيه بالجمع بين التكاليف الثلاثة ، وعلى المختار
ترجع إلى الروايات كناسية الوقت والعدد غير أنها تخصصها بما يطابق الوقت قبله أو
بعده . واختار المصنف في المعتبر للمضطربة غير ذاكرة العدد الاقتصار على ثلاثة
والتعبد في الشهر أخذا بالمتيقن ( 1 ) .
قوله : " وعملت في بقية الزمان ما تعمله المستحاضة . . الخ " .
وهو سبعة بعد الثلاثة في الأول وسبعة قبلها في الثاني ، فتجمع فيهما بين
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 220 .