تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فيه وتقضي صوم عادتها . الثانية : لو ذكرت الوقت ونسيت العدد . فإن ذكرت أول حيضها ، أكملته ثلاثة ، وإن ذكرت آخره جعلته نهاية الثلاثة ، وعملت في بقية الزمان ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل للحيض في كل زمان تفرض فيه
شرح
كل شهر هلالي - فقدر العدد من أوله لا يحتمل الانقطاع ، بل يحتمل الحيض والطهر ، وبعده يحتمل الحيض والطهر والانقطاع ، فتغتسل هنا قبل كل صلاة إلى آخر الشهر ، إن لم يتيقن سلامة بعضه كالعشرة الأخيرة من الشهر مثلا . وإن لم تعرف قدر الدور وابتدائه - كما لو قالت : حيضي سبعة لكن لا أعلم في كم أضللتها - فاحتمال الانقطاع قائم في كل وقت ، فتغتسل في جميع الأوقات كذلك . وإطلاق الاغتسال في كل وقت مجاز ، فإن الواجب الغسل في بعضه ، وهو لكل صلاة وعبادة مشروطة به لا مطلقا . قوله : " وتقضي صوم عادتها " . وهو العدد الذي حفظته إن علمت عدم الكسر ، وإلا لزمها الزيادة في القضاء عنه بيوم . قوله : " فإن ذكرت أول حيضها أكملته ثلاثة . . الخ " . لتيقن كونها حيضا ، ويبقى الزائد عنها إلى تمام العشرة مشكوكا فيه بين الحيض والطهر ، فعلى القول الأول تحتاط فيه بالجمع بين التكاليف الثلاثة ، وعلى المختار ترجع إلى الروايات كناسية الوقت والعدد غير أنها تخصصها بما يطابق الوقت قبله أو بعده . واختار المصنف في المعتبر للمضطربة غير ذاكرة العدد الاقتصار على ثلاثة والتعبد في الشهر أخذا بالمتيقن ( 1 ) . قوله : " وعملت في بقية الزمان ما تعمله المستحاضة . . الخ " . وهو سبعة بعد الثلاثة في الأول وسبعة قبلها في الثاني ، فتجمع فيهما بين
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 220 .