تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الانقطاع ، وتقضي صوم عشرة أيام احتياطا ، ما لم يقصر الوقت الذي عرفته عن العشرة . الثالثة : لو نسيتهما جميعا فهذه تتحيض في كل شهر سبعة أيام أو ستة ، أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر ، ما دام الاشتباه باقيا .
شرح
تكليفي الحائض والمستحاضة ، وتغتسل للحيض في الأول لكل صلاة ، لاحتمال انقطاعه قبلها بغير فصل ، فيجب عليها كل يوم خمسة أغسال . وفي السبعة المتقدمة تقتصر على أغسال المستحاضة لعدم إمكان انقطاع الحيض قبل الوقت . ولو علمت وسط الحيض وهو ما بين الطرفين ، فإن ذكرت يوما واحدا حفته بيومين حيضا متيقنا ، وإن ذكرت يومين حفتهما بآخرين ، وهكذا . ولو ذكرت وقتا في الجملة فهو الحيض المتيقن ، فعلى الاحتياط تكمل ما علمته عشرة تجمع فيها كما تقدم ، وعلى المختار تكمله إحدى الروايات - إن قصر عنها - قبله أو بعده أو بالتفريق حسبما يتصور ، وإن تساوى أحدها ، أو زاد ، اقتصرت عليه . قوله : " وتقضي صوم عشرة أيام احتياطا " . هذا إذا علمت عدم الكسر ، وإلا قضت أحد عشر لاحتمال التلفيق ، فيفسد اليومان . قوله : " ما لم يقصر الوقت الذي عرفته " . كما لو تيقنت أن حيضها يكون في كل شهر في التسعة الأولى منه لا غير فإنه لا يجب عليها الاحتياط في العاشر ، أو في الثمانية فلا احتياط في التاسع ، وهكذا ، لقطعها بعدم الزيادة على ما علمته من الوقت ، وإنما الشك في استيعابه بالاحتياط . قوله : " نسيتهما جميعا فهذه تتحيض . . الخ " . هذه هي المشهورة بين الفقهاء بالمحيرة - بفتح الياء وكسرها - والمتحيرة - بالكسر - وذلك لتحيرها وتحير الفقه في حكمها . وما تقدم من القول بالاحتياط آت هنا في جميع الأوقات . ورجوعها إلى الروايات هو المعروف في المذهب ، وتعمل فيما زاد عليها من أوقات الدم ما تعمله المستحاضة .
مسالك الأفهام — صفحة 73 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية