الانقطاع ، وتقضي صوم عشرة أيام احتياطا ، ما لم يقصر الوقت الذي
عرفته عن العشرة .
الثالثة : لو نسيتهما جميعا فهذه تتحيض في كل شهر سبعة أيام أو
ستة ، أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر ، ما دام الاشتباه باقيا .
شرح
تكليفي الحائض والمستحاضة ، وتغتسل للحيض في الأول لكل صلاة ، لاحتمال
انقطاعه قبلها بغير فصل ، فيجب عليها كل يوم خمسة أغسال . وفي السبعة المتقدمة
تقتصر على أغسال المستحاضة لعدم إمكان انقطاع الحيض قبل الوقت . ولو علمت
وسط الحيض وهو ما بين الطرفين ، فإن ذكرت يوما واحدا حفته بيومين حيضا متيقنا ،
وإن ذكرت يومين حفتهما بآخرين ، وهكذا . ولو ذكرت وقتا في الجملة فهو الحيض
المتيقن ، فعلى الاحتياط تكمل ما علمته عشرة تجمع فيها كما تقدم ، وعلى المختار
تكمله إحدى الروايات - إن قصر عنها - قبله أو بعده أو بالتفريق حسبما يتصور ، وإن
تساوى أحدها ، أو زاد ، اقتصرت عليه .
قوله : " وتقضي صوم عشرة أيام احتياطا " .
هذا إذا علمت عدم الكسر ، وإلا قضت أحد عشر لاحتمال التلفيق ، فيفسد
اليومان .
قوله : " ما لم يقصر الوقت الذي عرفته " .
كما لو تيقنت أن حيضها يكون في كل شهر في التسعة الأولى منه لا غير فإنه
لا يجب عليها الاحتياط في العاشر ، أو في الثمانية فلا احتياط في التاسع ، وهكذا ،
لقطعها بعدم الزيادة على ما علمته من الوقت ، وإنما الشك في استيعابه بالاحتياط .
قوله : " نسيتهما جميعا فهذه تتحيض . . الخ " .
هذه هي المشهورة بين الفقهاء بالمحيرة - بفتح الياء وكسرها - والمتحيرة -
بالكسر - وذلك لتحيرها وتحير الفقه في حكمها . وما تقدم من القول بالاحتياط آت
هنا في جميع الأوقات . ورجوعها إلى الروايات هو المعروف في المذهب ، وتعمل فيما
زاد عليها من أوقات الدم ما تعمله المستحاضة .