تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
دما ثم رأت في العاشر ، كان ذلك نفاسا ولو رأت عقيب الولادة ، ثم طهرت ، ثم رأت العاشر أو قبله ، كان الدمان وما بينهما نفاسا .
ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض ، وكذا ما يكره [ لها ] . ولا يصح طلاقها . وغسلها كغسل الحائض سواء .
شرح
وضعت الثاني لدون عشرة أمكن اتصال النفاسين ، ولو تراخت ولادة الثاني بحيث يمكن فرض استحاضة بين النفاسين حكم به بل يمكن فرض حيض أيضا وإن بعد . قوله : " ثم رأت العاشر كان ذلك نفاسا " . أي كان العاشر لا غير نفاسا . وهذا مع انقطاعه على العاشر ، أو كانت عادتها في الحيض عشرة أيام ، أو مبتدئة أو مضطربة ، وإلا فلا نفاس لها . قوله : " ولو رأت عقيب الولادة - إلى قوله - وما بينهما نفاسا " . هذا أيضا مع انقطاعه على العاشر ، أو كانت عادتها عشرة ، أو مبتدئة ، أو مضطربة ، وإلا فنفاسها الأول لا غير ، إلا أن يصادف الدم الثاني جزءا من العادة ، فجميع العادة نفاس . ويجب عليها عند انقطاع الدم الأول الاستبراء بالقطنة ، ثم الاغتسال مع النقاء كما تقدم في الحيض ، وإن تبين بطلان ما فعلت مع عوده على الوجه المذكور . قوله : " ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض " . عدل المصنف ( ره ) عن قول الأصحاب " أن حكم النفساء حكم الحائض " إلى ما ذكر لعدم صحة إطلاق ما ذكروه ، لمخالفة النفاس للحيض في أمور كثيرة كالأقل والأكثر على وجه ، وانقضاء العدة بالحيض دون النفاس غالبا ، ورجوع الحائض إلى عادتها في الحيض وعدم رجوع النفساء إلى عادتها فيه ، ورجوع الحائض إلى أهلها وأقرانها على وجه دون النفساء ، وعدم اشتراط أقل الطهر بين النفاسين كما في التوأمين بخلاف الحيض ، وغير ذلك . وأما ما ذكره المصنف من مساواتها لها في المحرمات والمكروهات فجار على إطلاقه . قوله : " ولا يصح طلاقها " .