دما ثم رأت في العاشر ، كان ذلك نفاسا ولو رأت عقيب الولادة ، ثم
طهرت ، ثم رأت العاشر أو قبله ، كان الدمان وما بينهما نفاسا .
ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض ، وكذا ما يكره [ لها ] . ولا
يصح طلاقها . وغسلها كغسل الحائض سواء .
شرح
وضعت الثاني لدون عشرة أمكن اتصال النفاسين ، ولو تراخت ولادة الثاني بحيث
يمكن فرض استحاضة بين النفاسين حكم به بل يمكن فرض حيض أيضا وإن بعد .
قوله : " ثم رأت العاشر كان ذلك نفاسا " .
أي كان العاشر لا غير نفاسا . وهذا مع انقطاعه على العاشر ، أو كانت عادتها
في الحيض عشرة أيام ، أو مبتدئة أو مضطربة ، وإلا فلا نفاس لها .
قوله : " ولو رأت عقيب الولادة - إلى قوله - وما بينهما نفاسا " .
هذا أيضا مع انقطاعه على العاشر ، أو كانت عادتها عشرة ، أو مبتدئة ، أو
مضطربة ، وإلا فنفاسها الأول لا غير ، إلا أن يصادف الدم الثاني جزءا من العادة ،
فجميع العادة نفاس . ويجب عليها عند انقطاع الدم الأول الاستبراء بالقطنة ، ثم
الاغتسال مع النقاء كما تقدم في الحيض ، وإن تبين بطلان ما فعلت مع عوده على
الوجه المذكور .
قوله : " ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض " .
عدل المصنف ( ره ) عن قول الأصحاب " أن حكم النفساء حكم
الحائض " إلى ما ذكر لعدم صحة إطلاق ما ذكروه ، لمخالفة النفاس للحيض في أمور
كثيرة كالأقل والأكثر على وجه ، وانقضاء العدة بالحيض دون النفاس غالبا ، ورجوع
الحائض إلى عادتها في الحيض وعدم رجوع النفساء إلى عادتها فيه ، ورجوع الحائض
إلى أهلها وأقرانها على وجه دون النفساء ، وعدم اشتراط أقل الطهر بين النفاسين كما
في التوأمين بخلاف الحيض ، وغير ذلك . وأما ما ذكره المصنف من مساواتها لها في
المحرمات والمكروهات فجار على إطلاقه .
قوله : " ولا يصح طلاقها " .