فجاز أن يكون لحظة واحدة . ولو ولدت ولم تر دما لم يكن لها نفاس .
ولو رأت قبل الولادة كان طهرا . وأكثر النفاس عشرة أيام ، على الأظهر .
ولو كانت حاملا باثنين ، وتراخت ولادة أحدهما ، كان ابتداء
نفاسها من وضع الأول ، وعدد أيامها من وضع الأخير . ولو ولدت ولم تر
شرح
- وإن كان مضغة مع اليقين - أو بعده إلى تمام عشرة أيام .
قوله : " فجاز أن يكون لحظة " .
تقدير القلة باللحظة لا ينافي الحكم بعدم تحديد جانب القلة ، لعدم انضباط
زمانها ، والحد المنفي في جانب القلة هو المنضبط شرعا على وجه مخصوص ، واللحظة
إنما ذكرت مبالغة في القلة ، كقوله عليه السلام : " تصدقوا ولو بتمرة ، ولو بشق
تمرة " ( 1 ) فإن ذلك ليس لتقدير الصدقة المندوبة إذ لا تقدير لها شرعا ، وإنما هي مبالغة
في قبول الكثير والقليل .
قوله : " ولو رأت قبل الولادة كان طهرا " .
بناء على عدم حيض الحامل ، أو على اتصاله بالولادة ، أو انفصاله بدون عشرة
أيام ، أو على عدم جمعه لشرائط الحيض . وعلى القول بإمكان حيض الحبلى يمكن
كون المتقدم حيضا مع اجتماع شرائطه وتخلل أقل الطهر بينه وبين النفاس .
قوله : " وأكثر النفاس عشرة أيام " .
مع انقطاعه عليها ، ولو تجاوزها رجعت ذات العادة المستقيمة في الحيض
إليها وغيرها إلى العشرة ، وحكمها في الاستظهار مع رؤيته بعد العادة ، كالحائض .
قوله : " ولو كانت حاملا باثنين - إلى قوله - كان ابتداء نفاسها من
وضع الأول وعدد أيامها من الأخير " .
هذا مبني على الغالب من عدم تراخي ولادة أحدهما عن الآخر بأكثر من عشرة
أيام ، فلو اتفق ذلك كان الزائد طهرا . والتحقيق أن لكل واحد نفاسا مستقلا ، فإن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 4 ح 11 ، الوسائل 6 : 264 ب " 7 " من أبواب الصدقة ح 1 .