تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الفصل الخامس
في أحكام الأموات وهي خمسة : الأول : في الاحتضار . ويجب فيه توجيه الميت إلى القبلة ، بأن يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة ، وهو فرض كفاية ، وقيل : هو مستحب . ويستحب تلقينه الشهادتين ، والإقرار بالنبي والأئمة عليهم السلام ، وكلمات الفرج ، ونقله إلى مصلاه ،
شرح
على الوجه المتقدم في الحيض لا مطلقا ، فلو كان غائبا أو في حكمه بالشرط المعتبر فيها صح . قوله : " وهو فرض كفاية " . على جميع المكلفين ، فيجب على من علم باحتضاره ذلك ، ويستوي فيه القرابة وغيره ، ومن حضره وغيره ممن علم بحاله . ولا فرق في الميت بين الصغير والكبير ، وغيرهما من أصناف المسلمين . والأولى بقاء الاستقبال به على الحالة الأولى إلى أن ينقل للغسل . ويسقط الاستقبال مع اشتباه القبلة . قوله : " تلقينه الشهادتين " . المراد بالتلقين التفهيم ، يقال " غلام لقن " أي سريع الفهم . وليكرر له ذلك حتى ينقطع منه الكلام ، كما ورد في الأخبار ( 1 ) . وليتابع المريض بلسانه وقلبه إن أمكن ، وإلا عقد بذلك قلبه . قوله : " ونقله إلى مصلاه " . وهو الموضع الذي أعده في بيته للصلاة أو الذي كان يكثر الصلاة فيه ، أو عليه . هذا إن تعسر عليه الموت واشتد به النزع لا مطلقا ، وإن كانت العبادة محتملة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 124 ح 6 ، الوسائل 2 : 665 ب " 37 " من أبواب الاحتضار ح 3 .