تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وأما الأحكام فنقول : دم الاستحاضة ، إما أن لا يثقب الكرسف ، أو يثقبه ولا يسيل ، أو يسيل . وفي الأول يلزمها تغيير القطنة ، وتجديد الوضوء عند كل صلاة ، ولا تجمع بين صلاتين بوضوء واحد . وفي الثاني يلزمها مع ذلك تغيير الخرقة ، والغسل لصلاة الغداة .
شرح
قوله : " إما أن لا يثقب الكرسف " . المراد بثقب الدم الكرسف غمسه له ظاهرا وباطنا ، فمتى بقي منه شئ من خارج وإن قل فالاستحاضة قليلة ، وبالسيلان خروجه من القطنة إلى غيرها بنفسه عند عدم المانع . قوله : " يلزمها تغيير القطنة وتجديد والوضوء " . وكذا يلزمها غسل ما ظهر من الفرج - وهو ما يبدو منه عند الجلوس على القدمين - إن أصابه الدم . ولا فرق في الصلاة بين النافلة والفريضة . قوله : " ولا تجمع بين صلاتين بوضوء واحد " . رد بذلك على المفيد ( ره ) حيث اكتفى بوضوء واحد للظهرين ، ووضوء للعشائين كالغسل ( 1 ) . وهو كالتكرار لقوله " وتجديد الوضوء عند كل صلاة " وكأن إعادته لزيادة التنبيه على الوجوب ، أو لدفع توهم أن لزوم الوضوء لكل صلاة أعم من جواز الصلاة بدون الوضوء ، فإن مطلق اللزوم لا يقتضي الشرطية ، واشتهار إرادة الشرط في الطهارة الواجبة لا يدفع أصل الاحتمال . قوله : " والغسل لصلاة الغداة " . بعد طلوع الفجر إن لم تكن صائمة ، وإلا قدمته على الفجر بمقدار فعله يقينا ، أو ظنا ، إن كان الغمس سابقا على ذلك . وكذا تقدمه مريدة التهجد ليلا بالصلاة وتجتزي به للفجر .
هامش
( 1 ) المقنعة : 57 .