تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
والمضطربة العادة ترجع إلى التمييز فتعمل عليه ، ولا تترك هذه الصلاة إلا بعد مضي ثلاثة أيام على الأظهر . فإن فقدت التمييز فهنا مسائل ثلاث : الأولى : لو ذكرت العدد ونسيت الوقت ، قيل : تعمل في الزمان كله ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل للحيض في كل وقت يحتمل انقطاع الدم
شرح
قوله : " والمضطربة العادة ترجع إلى التمييز " . تطلق المضطربة على ناسية وقت الحيض وعدده ، وناسية أحدهما خاصة . ويتحقق رجوعها إلى التمييز في ناسيتهما وناسية الوقت . أما ذاكرة الوقت وناسية العدد فإنما ترجع إلى التمييز مع عدم معارضته لما يمكن فرضه حيضا في الوقت الذي علمته ، كما لو ذكرت أوله في وقت معين ووجدت فيه تمييزا ، أما لو وجدت التمييز مخالفا له على وجه لا يمكن الجمع بينهما ، فيشكل الرجوع إلى التمييز عند من قدم العادة عليه كالمصنف ، لأن تحيضها في الوقت المذكور كتحيض ذات العادة فيها . قوله : " ولا تترك هذه الصلاة إلا بعد مضي ثلاثة أيام . . الخ " . ضمير " هذه " يعود على المضطربة ، وهي شاملة لأقسامها الثلاثة ، ولا يتم اشتراط صبرها بالعبادة ثلاثة في الجميع ، فإن بعض أفراد ذاكرة الوقت - وهو ذاكرة أوله - تترك العبادة برؤية الدم قطعا . وما ذكره من الصبر في غير هذا الفرد هو الأحوط . ولو ظنت الحيض جاز لها البناء عليه ابتداء . قوله : " قيل : تعمل في الزمان كله . . الخ " . هذا قول الشيخ ( 1 ) ( ره ) ، وهو أحوط غير أن الأصح جواز اقتصارها على العدد ، وتخصيصه بما شاءت من الوقت . قوله : " وتغتسل للحيض في كل وقت يحتمل انقطاع الدم فيه " . ذاكرة العدد ( 2 ) إن حفظت قدر الدور وابتدائه - كما لو قالت : حيضي سبعة في
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 51 . ( 2 ) في " ن ، و " ذاكرة العدد ناسية الوقت .