تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
بالتخيير والأول أظهر . وهاهنا مسائل : الأولى : إذا كانت عادتها مستقرة عددا ووقتا فرأت ذلك العدد متقدما على ذلك الوقت أو متأخرا عنه تحيضت بالعدد وألغت الوقت ، لأن العادة تتقدم وتتأخر ، سواء رأته بصفة دم الحيض أو لم يكن . الثانية : لو رأت الدم قبل العادة وفي العادة ، فإن لم يتجاوز العشرة فالكل حيض ، وإن تجاوز جعلت العادة حيضا ، وكان ما تقدمها استحاضة . وكذا لو رأت في وقت العادة وبعدها . ولو رأت قبل العادة وفي العادة وبعدها ، فإن لم تتجاوز العشرة فالجميع حيض ، وإن زاد على العشرة فالحيض وقت العادة والطرفان استحاضة . الثالثة : لو كانت عادتها في كل شهر مرة واحدة عددا معينا ، فرأت في شهر مرتين بعدد أيام العادة ، كان ذلك حيضا ولو جاء في كل مرة أزيد من العادة ، كان ذلك حيضا إذا لم يتجاوز العشرة ، فإن تجاوز تحيضت بقدر عادتها وكان الباقي استحاضة .
شرح
المراد اجتماعهما على وجه لا يمكن الجمع بينهما ، فلو أمكن - كما لو تخلل بينهما من الدم الضعيف أقل الطهر فصاعدا - حكم بالحيض فيهما معا لإمكانه . والمشهور أن الترجيح - مع التعارض - للعادة مطلقا ( 1 ) . قوله : " فرأت ذلك العدد متقدما . . الخ " . لكن الأولى لها في صورة التقدم العبادة إلى أقرب الأمرين : مضي ثلاثة أيام ، أو وصول العادة . وقد تقدم الكلام في ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في " ن " لا مطلقا . ( 2 ) في ص 59 .