بالتخيير والأول أظهر .
وهاهنا مسائل :
الأولى : إذا كانت عادتها مستقرة عددا ووقتا فرأت ذلك العدد
متقدما على ذلك الوقت أو متأخرا عنه تحيضت بالعدد وألغت الوقت ، لأن
العادة تتقدم وتتأخر ، سواء رأته بصفة دم الحيض أو لم يكن .
الثانية : لو رأت الدم قبل العادة وفي العادة ، فإن لم يتجاوز العشرة
فالكل حيض ، وإن تجاوز جعلت العادة حيضا ، وكان ما تقدمها
استحاضة . وكذا لو رأت في وقت العادة وبعدها . ولو رأت قبل العادة وفي
العادة وبعدها ، فإن لم تتجاوز العشرة فالجميع حيض ، وإن زاد على
العشرة فالحيض وقت العادة والطرفان استحاضة .
الثالثة : لو كانت عادتها في كل شهر مرة واحدة عددا معينا ، فرأت
في شهر مرتين بعدد أيام العادة ، كان ذلك حيضا ولو جاء في كل مرة أزيد
من العادة ، كان ذلك حيضا إذا لم يتجاوز العشرة ، فإن تجاوز تحيضت
بقدر عادتها وكان الباقي استحاضة .
شرح
المراد اجتماعهما على وجه لا يمكن الجمع بينهما ، فلو أمكن - كما لو تخلل بينهما
من الدم الضعيف أقل الطهر فصاعدا - حكم بالحيض فيهما معا لإمكانه . والمشهور
أن الترجيح - مع التعارض - للعادة مطلقا ( 1 ) .
قوله : " فرأت ذلك العدد متقدما . . الخ " .
لكن الأولى لها في صورة التقدم العبادة إلى أقرب الأمرين : مضي ثلاثة أيام ،
أو وصول العادة . وقد تقدم الكلام في ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في " ن " لا مطلقا .
( 2 ) في ص 59 .