وقيل : أو عادة ذوات أسنانها من بلدها . فإن كن مختلفات ، جعلت
حيضها في كل شهر سبعة أيام ، أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر ، مخيرة
فيهما ، وقيل : عشرة ، وقيل : ثلاثة ، والأول أظهر .
وذات العادة تجعل عادتها حيضا وما سواه استحاضة ، فإن اجتمع
لها مع العادة تمييز ، قيل : تعمل على العادة ، وقيل : على التمييز ، وقيل :
شرح
قوله : " وقيل : أو عادة ذوات أسنانها " .
المراد به مع فقد الأقارب ، أو اختلافهن على أحد القولين . والمراد بأسنانها
المساويات لها في السن عرفا ، وإن اتفق اختلاف يسير لا ينافيه . هذا إذا كن من أهل
بلدها . وهذا هو المشهور بين الأصحاب ولا نص عليه ظاهرا ، ومن ثم أسنده هنا
إلى قائله ، وأنكره في المعتبر مطالبا بالدليل ( 1 ) ، وفارقها بينهن وبين الأهل بمشاكلة
الأهل لها في الطباع والجنسية والأصل ، بخلاف الأقران . والعمل على المشهور .
قوله : " فإن كن مختلفات . . الخ " .
الضمير يعود إلى النساء باعتبار مذهبه ، أو إليهن وإلى الأسنان على القول
الآخر . والأجود رجوعها مع الاختلاف إلى الأكثر إن اتفق .
قوله : " تحيضت في كل شهر سبعة " .
ولها أن تتحيض بستة كذلك . والتخيير إليها في الروايات ( 2 ) ، وإن كان
الأفضل أخذ ما يوافق مزاجها ، فتأخذ ذات المزاج الحار السبعة ، والمتوسطة العشرة
والثلاثة ، والبارد الستة . ولها وضع ما أخذت حيث شاءت من أيام الدم ، وإن كره
الزوج كما تقدم ( 3 ) . ومتى أخذت رواية استمرت عليها .
قوله : " فإن اجتمع لها مع العادة تمييز . . الخ " .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 208 .
( 2 ) الكافي 3 : 83 ح 1 ، التهذيب 1 : 381 ح 1183 ، الوسائل 2 : 547 ب " 8 " من أبواب الحيض
ح 3 .
( 3 ) لم تتقدم منه إشارة إلى هذا المطلب .