تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فالمبتدئة ترجع إلى اعتبار الدم ، فما شابه دم الحيض فهو حيض ، وما شابه دم الاستحاضة فهو استحاضة ، بشرط أن يكون ما شابه دم الحيض لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة . فإن كان لونا واحدة ، أو لم يحصل فيه شرطا [ شريطتا ] التمييز ، رجعت إلى عادة نسائها إن اتفقن .
شرح
قوله : " رجعت إلى اعتبار الدم " . هذا هو المعنى المسمى بالتميز . وهو مصدر قولك " ميزت الشئ ، أميزه تمييزا " . إذا أفرزته وعزلته . والمراد هنا أن يوجد الدم المتجاوز العشرة على نوعين أو أنواع ، بعضها أقوى من بعض واشتبه بدم الحيض ، فتجعله المرأة حيضا والباقي استحاضة بالشرطين المذكورين في العبارة . وتعتبر المشابهة بثلاث : " اللون " فالأسود أشبه من الأحمر ، والأحمر أشبه من الأشقر ، والأشقر أشبه من الأصفر ، والأصفر أشبه من الأكدر ، و " الرائحة " فذو الرائحة الكريهة أشبه به مما لا رائحة له ، ومما نقص فيها عنه ، و " القوام " فالثخين أشبه به من الرقيق . ولا يشترط في الإلحاق به اجتماع الثلاث ، بل إن اجتمعت في واحد فهو أشبه من ذي الاثنتين ، كما أن ذا الاثنتين أشبه من ذي الواحدة . ولو استوى العدد - وإن كان مختلفا - فلا تمييز . قوله : " أو لم يحصل فيه شريطتا التمييز " . هما عدم نقصان المشابه عن ثلاثة وعدم زيادته عن عشرة ، لأن جعله حيضا يوجب ذلك . ويشترط أيضا كون الضعيف لا ينقص عن أقل الطهر ويضاف إليه أيام النقاء إن اتفق ، لأن جعل القوي حيضا يوجب جعل الضعيف طهرا . قوله : " إلى عادة نسائها " . المراد بهن أقاربها من الطرفين أو من أحدهما ، كالأخت والعمة والخالة وبناتهن ، ولا فرق بين الأحياء منهن والأموات ، ولا بين المساويات لها في السن والبلد والمخالفات ، للعموم ( 1 ) . وتتخير في وضع القدر حيث شاءت من أيام الدم ، وإن كان جعله في أولها أولى .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 79 ح 3 ، الاستبصار 1 : 138 ح 471 - 472 ، التهذيب 1 : 380 ح 1181 و 401 ح 1252 ، الوسائل 2 : 546 ب " 8 " من أبواب الحيض ح 1 ، 2