وكل دم تراه المرأة أقل من ثلاثة أيام ولم يكن دم قرح ولا جرح فهو
استحاضة . وكذا كل ما يزيد عن العادة ويتجاوز العشرة ، أو يزيد عن
أكثر أيام النفاس ، أو يكون مع الحمل على الأظهر ، أو مع اليأس ، أو قبل
البلوغ .
وإذا تجاوز الدم عشرة أيام وهي ممن تحيض ، فقد امتزج حيضها
بطهرها . فهي إما مبتدئة ، وإما ذات عادة مستقرة ، أو مضطربة .
شرح
أيام العادة أم غيرها ، فيدخل المبتدئة ، ومن تعقب عادتها دم بعد أقل الطهر .
وضابطه ما أمكن كونه حيضا ، وربما فسرت بأيام العادة .
قوله : " أو يكون مع الحمل على الأظهر " .
الأصح أن الحيض يمكن مجامعته للحمل ، لضعف الرواية ( 1 ) الدالة على
امتناعه .
قوله : " فهي إما مبتدئة " .
هي - بكسر الدال - اسم فاعل وهي التي ابتدأت الحيض . ويجوز فتحها
ليصير اسم مفعول ، بمعنى التي ابتدأ بها الحيض . والمراد به هنا من لم يستقر لها عادة
وإن تكرر لها الحيض .
والمراد بذات العادة المستقرة أحد الأقسام المتقدمة ، وبالمضطربة ذات العادة
المنسية بأحد الوجوه الآتية . ويظهر من المصنف في المعتبر أن المبتدئة هي التي رأت
الدم أول مرة والمضطربة من لم تستقر لها عادة ( 2 ) . والمشهور الأول . وتظهر الفائدة
في عدم رجوع المضطربة - بالمعنى الذي يفسر به - إلى عادة نسائها ، فمن لم تستقر
لها عادة - كذات الدور الثاني - ترجع إلى نسائها على الأول دون الثاني .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 387 ح 1196 ، الاستبصار 1 : 140 ح 481 ، الوسائل 2 : 579 ب " 30 " من أبواب
الحيض ح 12 .
( 2 ) المعتبر 1 : 204 و 207 .