الثامن : يستحب أن تتوضأ في وقت كل صلاة ، وتجلس في مصلاها
بمقدار زمان صلاتها ، ذاكرة الله تعالى ، ويكره لها الخضاب .
الفصل الثالث
في الاستحاضة
وهو يشتمل على أقسامها ، وأحكامها .
أما الأول : فدم الاستحاضة - في الأغلب - أصفر بارد رقيق يخرج
بفتور . وقد يتفق بمثل هذا الوصف حيضا ، إذ الصفرة والكدرة في أيام
الحيض حيض ، وفي أيام الطهر طهر .
شرح
قوله : " يستحب أن تتوضأ " .
وتنوي بهذا الوضوء القربة لا غير . ولو أضافت إليها غاية الكون والذكر صح .
والأخبار خالية من تعيين المكان ، وفي بعضها " جلست في موضع طاهر " ( 1 ) . ولتكن
مستقبلة القبلة في حال الذكر . والوجه في ذلك - مع النص - استصحاب ( 2 ) التمرين
على العبادة ، فإن الخير عادة .
قوله : " في الأغلب "
التقييد بالأغلبية لإدخال ما يوجد بغير هذه الصفة بعد العادة متجاوزا للعشرة
ونحوه في الاستحاضة ، ولإخراج ما يوجد بهذه الصفة في أيام العادة وشبهها مما يحكم
بكونه حيضا وإن لم يكن بصفته ، كما نبه عليه بقوله : " إذ الصفرة والكدرة . .
الخ " . والمراد بخروجه بفتور خروجه بتثاقل ، وهو يقابل خروج دم الحيض بحرقة .
قوله : " في أيام الحيض حيض " .
المراد بأيام ما يحكم على الدم الواقع فيها بأنه حيض سواء أكانت
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 101 ، التهذيب 1 : 159 ، الوسائل 2 : 587 ب " 4 " من أبواب الحيض .
( 2 ) في " و " و " م " استحباب التمرين ، وفي " ن " جمع بين النسختين .