الخامس : يحرم على زوجها وطؤها حتى تطهر ، ويجوز له الاستماع
بما عدا القبل . فإن وطأ عامدا عالما [ بالتحريم ] وجبت عليه الكفارة ،
وقيل : لا تجب ، والأول أحوط . والكفارة في أوله دينار ، وفي وسطه نصف
دينار ، وفي آخره ربع دينار . ولو تكرر منه الوطئ في وقت لا تختلف فيه
الكفارة لم تتكرر ، وقيل : بل تتكرر ، والأول أقوى وإن اختلفت تكررت .
شرح
تسجد لو سمعت من غير إصغاء لعموم النص ( 1 ) .
قوله : " ويحرم وطؤها " .
تحريم وطئ الحائض قبلا ثابت بإجماع المسلمين فمستحله كافر ، فإن كان قد
ولد على الفطرة فهو مرتد عنها ، وإن كان إسلامه عن كفر فارتداده عن ملة . كل ذلك
إذا لم يدع شبهة محتملة في حقه ، كقرب عهده من الإسلام ، ونشوئه في بادية بعيدة
عن العلم بالشرائع . ولو كان غير مستحل عزر بما يراه الحاكم مع علمه بالتحريم
والحيض ، ويقبل منها لو أخبرت به .
قوله : " وجبت عليه الكفارة " .
ولا يجب على المرأة وإن غرت ، بل تعزر كالرجل .
قوله : " في أوله دينار . . الخ " .
المراد بالدينار هنا المثقال من الذهب الخالص المضروب ، ود كانت قيمته في
صدر الإسلام عشرة دراهم ، ولا اعتبار بقيمته الآن بل يجب ذلك بالغا ما بلغ .
وقيل : يجزي الاقتصار على ما قيمته ذلك . وعلى كل حال فلا تجزي القيمة ، ولا التبر
وهو غير المضروب منه . والمراد بأول الحيض ووسطه وآخره أجزاء مدته الثلاثة ،
ويختلف ذلك باختلاف العادة . فالثاني وسط لذات الثلاثة وأول لذات الستة ،
وهكذا .
قوله : " ولو تكرر منه الوطئ في وقت لا تختلف فيه الكفارة لم تتكرر
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 106 ح 3 و 318 ح 4 ، التهذيب 1 : 129 ح 353 و 2 : 291 ح 1168 ، الاستبصار 1
: 115 ح 385 و 320 ح 1192 ، الوسائل 2 : 584 ب " 36 " من أبواب الحيض ح 1 ، 3 .