تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الخامس : يحرم على زوجها وطؤها حتى تطهر ، ويجوز له الاستماع بما عدا القبل . فإن وطأ عامدا عالما [ بالتحريم ] وجبت عليه الكفارة ، وقيل : لا تجب ، والأول أحوط . والكفارة في أوله دينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي آخره ربع دينار . ولو تكرر منه الوطئ في وقت لا تختلف فيه الكفارة لم تتكرر ، وقيل : بل تتكرر ، والأول أقوى وإن اختلفت تكررت .
شرح
تسجد لو سمعت من غير إصغاء لعموم النص ( 1 ) . قوله : " ويحرم وطؤها " . تحريم وطئ الحائض قبلا ثابت بإجماع المسلمين فمستحله كافر ، فإن كان قد ولد على الفطرة فهو مرتد عنها ، وإن كان إسلامه عن كفر فارتداده عن ملة . كل ذلك إذا لم يدع شبهة محتملة في حقه ، كقرب عهده من الإسلام ، ونشوئه في بادية بعيدة عن العلم بالشرائع . ولو كان غير مستحل عزر بما يراه الحاكم مع علمه بالتحريم والحيض ، ويقبل منها لو أخبرت به . قوله : " وجبت عليه الكفارة " . ولا يجب على المرأة وإن غرت ، بل تعزر كالرجل . قوله : " في أوله دينار . . الخ " . المراد بالدينار هنا المثقال من الذهب الخالص المضروب ، ود كانت قيمته في صدر الإسلام عشرة دراهم ، ولا اعتبار بقيمته الآن بل يجب ذلك بالغا ما بلغ . وقيل : يجزي الاقتصار على ما قيمته ذلك . وعلى كل حال فلا تجزي القيمة ، ولا التبر وهو غير المضروب منه . والمراد بأول الحيض ووسطه وآخره أجزاء مدته الثلاثة ، ويختلف ذلك باختلاف العادة . فالثاني وسط لذات الثلاثة وأول لذات الستة ، وهكذا . قوله : " ولو تكرر منه الوطئ في وقت لا تختلف فيه الكفارة لم تتكرر
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 106 ح 3 و 318 ح 4 ، التهذيب 1 : 129 ح 353 و 2 : 291 ح 1168 ، الاستبصار 1 : 115 ح 385 و 320 ح 1192 ، الوسائل 2 : 584 ب " 36 " من أبواب الحيض ح 1 ، 3 .