تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الثاني : لا يصح منها الصوم . الثالث : لا يجوز لها الجلوس في المسجد . ويكره الجواز فيه . الرابع : لا يجوز قراءة شئ من العزائم ويكره لها ما عدا ذلك وتسجد لو تلت السجدة ، وكذا إن استمعت على الأظهر .
شرح
الصلاة فلا بد من مضي مقدار ما يتمكن فيه من لبس ما تصح فيه الصلاة ، وكذا القول في آخر الوقت إلا أنه يكفي بعد ذلك إدراك ركعة من الصلاة لعموم " من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الصلاة " ( 1 ) . قوله : " لا يصح منها الصوم " . إنما غير أسلوب العبارة وحكم في الصلاة بالتحريم وفي الصوم بعدم الصحة للتنبيه على اختلاف هذه الغايات بالنسبة إلى الحائض ، فإن غاية تحريم الصلاة الطهارة ، وكذا ما أشبهها من الطواف ومس كتابة القرآن ودخول المساجد وقراءة العزائم ، وغاية تحريم الطلاق انقطاع الدم وإن لم تغتسل ، واختلف في غاية تحريم الصوم ، فقيل : غايته الأولى ، وقيل : الثانية ، فلذا غاير بينهما . قوله : " لا يجوز لها الجلوس في المسجد . ويكره الجواز فيه " . المراد به غير المسجدين . وقد تقدم أن المراد اللبث وإن كانت واقفة أو ماشية . وكراهة الجواز مشروطة بأمن التلويث . قوله : " ويكره لها ما عدا ذلك " . مقتضاه كراهة السبع المستثناة للجنب ، وهو حسن لانتفاء النص المقتضي للتخصيص . قوله : " وكذا إن استمعت على الأظهر " . المراد بالاستماع الإصغاء إلى القارئ ، وهو جائز لها وإن أوجب السجود ، وكذا
هامش
( 1 ) لم نجده بهذا اللفظ ويوجد بمعناه ، انظر الوسائل 3 : 158 ب " 30 " من أبواب المواقيت .
مسالك الأفهام — صفحة 63 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية