الثاني : لا يصح منها الصوم .
الثالث : لا يجوز لها الجلوس في المسجد . ويكره الجواز فيه .
الرابع : لا يجوز قراءة شئ من العزائم ويكره لها ما عدا ذلك
وتسجد لو تلت السجدة ، وكذا إن استمعت على الأظهر .
شرح
الصلاة فلا بد من مضي مقدار ما يتمكن فيه من لبس ما تصح فيه الصلاة ، وكذا
القول في آخر الوقت إلا أنه يكفي بعد ذلك إدراك ركعة من الصلاة لعموم " من أدرك
من الوقت ركعة فقد أدرك الصلاة " ( 1 ) .
قوله : " لا يصح منها الصوم " .
إنما غير أسلوب العبارة وحكم في الصلاة بالتحريم وفي الصوم بعدم الصحة
للتنبيه على اختلاف هذه الغايات بالنسبة إلى الحائض ، فإن غاية تحريم الصلاة
الطهارة ، وكذا ما أشبهها من الطواف ومس كتابة القرآن ودخول المساجد وقراءة
العزائم ، وغاية تحريم الطلاق انقطاع الدم وإن لم تغتسل ، واختلف في غاية تحريم
الصوم ، فقيل : غايته الأولى ، وقيل : الثانية ، فلذا غاير بينهما .
قوله : " لا يجوز لها الجلوس في المسجد . ويكره الجواز فيه " .
المراد به غير المسجدين . وقد تقدم أن المراد اللبث وإن كانت واقفة أو ماشية .
وكراهة الجواز مشروطة بأمن التلويث .
قوله : " ويكره لها ما عدا ذلك " .
مقتضاه كراهة السبع المستثناة للجنب ، وهو حسن لانتفاء النص المقتضي
للتخصيص .
قوله : " وكذا إن استمعت على الأظهر " .
المراد بالاستماع الإصغاء إلى القارئ ، وهو جائز لها وإن أوجب السجود ، وكذا
هامش
( 1 ) لم نجده بهذا اللفظ ويوجد بمعناه ، انظر الوسائل 3 : 158 ب " 30 " من أبواب المواقيت .