تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
تأخر بمقدار عشرة أيام ثم رأته ، كان الأول حيضا منفردا ، والثاني يمكن أن يكون حيضا مستأنفا . الثالثة : لو انقطع لدون عشرة ، فعليها الاستبراء بالقطنة ، فإن خرجت نقية اغتسلت ، وإن كانت متلطخة صبرت المبتدئة حتى تنقى أو تمضي لها عشرة أيام . وذات العادة تغتسل بعد يوم أو يومين من عادتها ، فإن استمر إلى العاشر وانقطع قضت ما فعلته من صوم .
شرح
قوله : " والثاني يمكن أن يكون حيضا " . فيحكم بكونه حيضا لما تقدم من أن كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض . قوله : " لو انقطع لدون عشرة فعليها الاستبراء بالقطنة فإن خرجت نقية اغتسلت " . الاستبراء طلب براءة الرحم من الدم . وكيفيته على ما ورد في بعض الأخبار عن الصادق عليه السلام حين سئل كيف تعرف الطامث طهرها قال : تعتمد برجلها اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى ، فإن كان مثل رأس الذباب خرج على الكرسف " ( 1 ) . والاستبراء واجب عليها كما صرح به في غير هذا الكتاب ( 2 ) ، وفي التعبير ب‍ " عليها " هنا إشارة إليه . قوله : " وذات العادة تغتسل بعد يوم أو يومين " . ولها الصبر إلى تمام العشرة مع استمرار الدم . وهذا الصبر على طريق الاستحباب ، فلو اغتسلت آخر العادة صح . ويفهم من تخصيص الحكم بذات العادة عدم استظهار المبتدئة والمضطربة بالصبر كذلك ، وهو أحوط .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 80 ح 3 ، التهذيب 1 : 161 ح 461 ، الوسائل 2 : 562 ب " 17 " من أبواب الحيض ح 3 . ( 2 ) المعتبر 1 : 240 .